«محمد» يتخلى عن طفولته لإعالة 6 شقيقات ووالده المشلول: المسؤولية صعبة

كتب: مها طايع

«محمد» يتخلى عن طفولته لإعالة 6 شقيقات ووالده المشلول: المسؤولية صعبة

«محمد» يتخلى عن طفولته لإعالة 6 شقيقات ووالده المشلول: المسؤولية صعبة

ترك ألعابه، خالف وعوده لأصدقائه بالذهاب معهم للعب الكرة، تخلى عن طفولته تماماً، وتقمص دورا قد لا يناسب عمره الذي لم يتعد الـ 14 عاما، واضطر فيه إلى تحمل مسؤولية أسرته التي تتكون من 6 بنات، ووالدته، ووالده الذي أجلسه المرض بعد إصابته بشلل نصفي بعد تعرض لجلطة قبل عدة أشهر قليلة، وخرج للعمل في الشوارع، بمنطقة شبر، ببيع علب الكبريت.

«اتعلمت من أبويا أصول البيع والشرا وقلت له استريح انت وأنا هشتغل مكانك واصرف على البيت واخواتي البنات».. بحسب الطفل محمد ربيع، ويستخدم قفصا خشبيا كمنضدة يضع فوقها أعداد من علب الكبريت ويقوم ببيعها للمارة، ففي أوقات الإجازة من المدرسة يخرج إلى العمل من التاسعة صباحا حتى العاشرة ليلاً، وفي أيام الدراسة يعمل بعد عودته من المدرسة «أنا مش قادر اوفق بين المدرسة للشغل، يعني انا مش شاطر زي باقي زمايلي في المدرسة، بس مضطر اعمل ده عشان معندناش حد يصرف علينا،وانا مستني ابويا يخف وهرجع اركز في المذاكرة تاني».

رغم أنه لا يزال في مرحلة طفولته، لكنه لم يحرم أصغر أخوته من الاستمتاع بهذه المرحلة «بجيب لأصغر اخواتي البنات لعب ساعات وأنا مروح من الشغل لما بتحتاج لعب، لان هي مالهاش ذنب للوضع اللي احنا فيه، ومقدرش أحرمها من حاجة فممكن أجيبلها حاجة صغيرة وبسيطة بس بتفرح بيها، وبشوف نفسي فيها أوي وبحس بالمتعة اللي أنا اتحرمت منها من ساعة ما أبويا تعب».

ومن أكثر المواقف القاسية التي يكرهها «محمد»، عندما يعتقد المارة أنه مجرد شحاذ، يجلس يستعطف المارة «أنا مش شحات واللي بيديني فلوس زيادة برجعها أنا قاعد عشان أصرف على أخواتي وأبويا بياخد علاجه تأمين ومن ولاد الحلال لكن أنا عايز أكل اخواتي من عرق جبيني زي ما أبويا علمني».


مواضيع متعلقة