من «مدينة نصر» فى القاهرة إلى «الطالبية والهرم» فى الجيزة، انتقال جغرافى لعنف الإخوان وسيطرتهم، بفارق زمنى لا يتخطى شهوراً، شعور الاعتزاز والفخر بالانتماء للحى الشعبى، هزمته مظاهرات الإخوان وجرائمهم، فما كان من الأهالى سوى البدء فى حملات التبرؤ، من التنظيم الإرهابى وعنفه وجرائمه، الذى بدأ بمسيرة، وانتهى باغتيال «محمد السعيد» مساعد وزير الداخلية بالرصاص فى أحد شوارع «الطالبية». معاناة يعيشها سكان «الطالبية» باستمرار نتيجة لوقوع جرائم إرهابية فى نطاقها، مظاهرات إخوانية وإحراق منشآت وانفجار قنابل ثم جرائم اغتيال، يقضى المحاسب «خالد السيد» أحد أبناء المنطقة يومه بين مطالعة أنباء الجرائم المتنوعة، وتتبع حركة الإخوان فى الشارع، معلقاً على حادث اغتيال اللواء محمد السعيد: «إحنا ملناش ذنب فى المصايب اللى بتحصل كل يوم دى»، المحاسب الشاب يشكو من مسيرات الإخوان كل «جمعة» وما يتخللها من اشتباكات مع الأمن والأهالى «الناس بتضيع نص اليوم فى الجرى وراهم وحراسة بيوتها ومحلاتها». فى 29 نوفمبر الماضى أحرق متظاهرو الإخوان نقطة شرطة الطالبية وفى ذكرى «25 يناير» انفجرت قنبلة أمام قسم الطالبية، «خالد» يؤكد أن أبناء الطالبية رافضون لهذا التخريب، موضحاً أنهم يدعمون استقرار الوطن «أكتر لجان فى الاستفتا زحمة كانت مدارس الطالبية»، يستنكر الشاب الجيزاوى التخريب والحرق والتفجير وأخيراً اغتيال ضابط الشرطة قائلاً: «الناس هنا لو مسكت اللى بيعمل كده هتقطّعه حتت».