«الوطن» تلتقى أحد العائدين من السفارة المصرية بليبيا

كتب: رفيق ناصف وأحمد فتحى

«الوطن» تلتقى أحد العائدين من السفارة المصرية بليبيا

«الوطن» تلتقى أحد العائدين من السفارة المصرية بليبيا

ثلاثة أيام عاشتها الأسرة والخوف يمزقها على حياته، وشاركها أهل قريته القلق، والأمل فى أن يعود. وقد تحقق، ولم تعنِ برودة الجو شيئاً للأسرة وهى تنتظر عائلها على مدخل قرية «كفر ديما» فى مركز كفر الزيات بمحافظة الغربية بعد أن بلغهم نبأ وصوله إلى مصر، وأنه فى طريقه إلى أهله، حتى لاح أمام أعينهم التى راحت تستقبله بدموع الفرحة، والجميع يحتضنه، بينما انطلقت زغاريد نساء القرية التى وقف أهلها يترقبون عودة «أحمد علام» الموظف بالمركز الثقافى فى السفارة المصرية لدى ليبيا بعد أن أفرج عنه خاطفوه مع عدد من زملائه بالسفارة. قال أحمد علام، 42 سنة، لـ«الوطن» وهو يغالب دموعه: «لا أصدق أننى عدت إلى وطنى سالماً وبين أسرتى أحتضن أولادى، ثلاثة أيام وأنا مخطوف، كأنها كابوس». ويوضح «علام» كيف أن «مجهولين» قاموا باختطافهم من منازلهم فى طرابلس واحتجزوهم من أجل إجبار السلطات المصرية على الإفراج عن القيادى السلفى الليبى «شعبان هدية» الملقب بـ«أبوعبيدة»، الذى أُلقى القبض عليه من قِبل السلطات الأمنية بالإسكندرية، وعن طريقة خطفه يقول «علام» إنه بعد صلاة الجمعة تلقى اتصالاً هاتفياً من المسئولين بالخارجية يطالبونه فيه هو وزملاءه بتوخى الحذر والوجود فى مكان آمن، حيث تم اختطاف أحد زملائهم. وأضاف «لم أنم فى تلك الليلة وجلست فى أحد أركان حديقة المنزل تاركاً غرفتى حتى لا يجدنى من يقتحم المنزل، وقد حدث، حيث فوجئت بأربعة أشخاص ملثمين اقتحموا المنزل بمنطقة رأس حسن بمدينة طرابلس مدججين بالأسلحة بعد أن تسلقوا سور المنزل وفاجأونى من الخلف، حاولت مقاومتهم وتعرّضت للضرب واستسلمت لهم وأدخلونى سيارة وساروا إلى منطقة جبلية حتى بلغنا نقطة تجمع فيها باقى زملائى ووضعونا جميعاً داخل سيارة ميكروباص وأعيننا معصوبة وساروا بنا إلى منطقة مصراتة». وقام «المجهولون» بوضع المختطفين فى حوش منزل، وتغيّرت طريقة المعاملة معهم بعد فترة، كما يؤكد أحمد علام، وقام الخاطفون بطمأنتهم على حياتهم بأنهم لن يمسوهم بسوء، وأنهم فعلوا ذلك بهدف الضغط على السلطات المصرية للإفراج عن «أبوعبيدة» كونه رمزاً ثورياً بالنسبة لهم، لافتاً إلى أن الخاطفين قدّموا الاعتذار عن القسوة والطريقة التى تعاملوا بها معهم أثناء خطفهم، وقدموا لهم الطعام والشراب وكانت هناك حرية فى التنقل داخل المنزل، حيث لم يكن أحد من المخطوفين مكبل اليدين والأرجل، كما ذكرت بعض وسائل الإعلام. وأكد «علام» أن الخاطفين كانوا يعاملونهم بطريقة طيبة: «كنا لديهم أكثر من ضيوف، وأتاحوا لنا كل سبل الراحة وكانوا يقومون بأنفسهم بتحضير وجبات الطعام لنا».