هند وأسرتها بحثوا عن لقمة العيش فقتلتهم الكهرباء

كتب: سمر عبد الرحمن

هند وأسرتها بحثوا عن لقمة العيش فقتلتهم الكهرباء

هند وأسرتها بحثوا عن لقمة العيش فقتلتهم الكهرباء

سافرت منذ 3 أعوام قاطعة مسافة كبيرة من محافظة كفر الشيخ إلى المنصورة، مع زوجها وأطفالها بحثاً عن فرصة عمل لتأمين حياة أطفالهما الثلاثة.

حصل الزوجان على فرصة عمل سوياً، حيث عمل زوجها حارس عقار واستقرا في منزل بشارع الترعة بمدينة المنصورة، واتخذا مع أطفالهما حجرة في الدور الأرضى لتكون منزلاً لهم، وعملت على مدار عامين جنباً الى جنب مع زوجها، حيث إنه يعمل حارساً وهى تقضى طلبات سكان العمارة، وبعد العامين عادت إلى قريتها لإلحاق طفلتها الكبرى بالمدرسة، ثم سرعان ما ضاقت حالتهما المادية فقرر العودة للمنصورة مرة أخرى للعمل على أن ينقلا أوراق طفلتهما للمدرسة هناك، وبعد مرور عام آخر على إقامتهما كان للقدر نهاية، إذ كتب للأم وأطفالها الوفاة حرقاً بالكهرباء نتيجة ماس كهربائى بمدخل العمارة، وأصيب الزوج بتشوهات طفيفة.

"توحيد فطيم جاد البسطويسى"، وشهرتها "هند"، سيدة تبلغ من العمر نحو 32 عاماً، مقيمة بقرية تيرة محطة 5 التابعة لمركز الحامول بمحافظة كفر الشيخ، والتى شُيع جثمانها فجر اليوم، بعد تشييع جثمان أطفالها الـ3 "وفاء، هنا، وملك" منذ عدة أيام، إثر إصابتهم بحروق من الدرجات الأولى والثانية والثالثة وتوفوا بمستشفى السلام الدولى بالمنصورة، فيما ظلت "هند" فى الرعاية المركزة لـ21 يوماً إلى أن لقت مصرعها هى الأخرى، وخيم الحزن على أهالى القرية مُطالبين بالتعويض بعد تحريرهم محضراً حمل رقم 2518 إداري 2019 قسم أول المنصورة، يتهم صاحب العقار الذي الحادث الأليم.

وقال مفرح فطيم، شقيق الفتاة التي لقت مصرعها: "تلقيت خبراً صادماً قبل 21 يوماً، حين أخبرني حسن زوج شقيقتى بحدوث ماس كهربائى فى مدخل العمارة التى يقيمون بها، وتم نقله وزوجته وأطفاله إلى مستشفى طوارئ المنصورة، ومنها إلى السلام الدولى، الذى حرر محضراً حمل رقم 3132 أحوال 2019، تركت ما في يدى وهرعت إلى المنصورة أنا وأقاربى، ذهبت للمستشفى وعندما رأيت أختي وأطفالها أغشي علي من الصدمة، فأجسادهم مشوهة لا يظهر منها أي ملامح، وفي اليوم التالي للحادث توفي أطفال أختي الاثنين وبعدهما بيوم لحقتهما شقيقتهما الثالثة، وظلت شقيقتي في الرعاية المركزة منذ 21 يوماً، لا تتحدث ولا تستطيع حتى الإشارة إلينا، كنت أجلس بجوارها منتظراً تحسن حالتها لأسمع صوتها، لكنها لقت ربها قبل أن تنطق، ولم نستطع حتى الآن معرفة المتسبب في الحادث، فحررنا محضراً بقسم شرطة المنصورة، حمل رقم 2518 إداري 2019 قسم أول المنصورة، وننتظر تقرير الأدلة الجنائية وتحريات الشرطة بعد استجواب زوجها وعدد من الشهود، من قبل النيابة العامة، لكنها أخلت سبيلهم جميعاً وكانت في انتظار استجواب شقيقتي فور تحسن حالتها الصحية لكنها توفيت، وطلبت النيابة تحريات المباحث حول الواقعة".

وأضاف مفرح لـ"الوطن": "لم أستطع حتى الآن استيعاب وفاة أختي وأطفالها، ولم يتواصل معنا صاحب العقار على الرغم من الحادث الأليم، بالإضافة إلى أنه رمم المكان الذي وقع به الحادث، محاولاً إخفاء معالم جريمته لكن الشرطة استجوبته، ونحن لا نطالب إلا بالقصاص، حيث إن البرج مخالف ولا يوجد به سلم للهروب ولا وسائل حماية حتى لا تكرر المأساة مرة أخرى، "أنا عاوز حق أختى، سافرت واشتغلت وتعبت علشان ولادها لأنها وزوجها ملهمش فرصة عمل، وفي الآخر رجعوا لي في أكفان، عاوز قصاص والقبض على المتهم، عاوز أعرف هل هى بفعل فاعل ولا قضاء وقدر".


مواضيع متعلقة