هل يمكن أن يعيش شخصان داخل جسد واحد؟
هل يمكن أن يعيش شخصان داخل جسد واحد؟
هل يمكن أن يعيش شخصان داخل جسد واحد، أو يحمل شخصًا ما فصيلتين دم مختلفتين؟، بالطبع يبدو هذا الأمر غريبًا، ولا يتصوره عقل بشري، لكنه يوجد في عالمنا، على أرض الواقع.
"الكايميرا"، هي حالة تقع لحوالي ثلث حالات الحمل متعددة الأجنة، حيث أنها تعتبر من أغرب ظواهر الجينات الوراثية، ولا يسمع عنها الكثيرون حول العالم، وفقا لما ذكر موقع "lifedaily" الأمريكي.
وكانت بداية تلك الظاهرة، بعدما انتشرت قصة غريبة بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 2002، لأم تدعى ليديا فيرتشايلد، فبدأت الأحداث، عندما انفصلت "ليديا" عن زوجها، خلال حملها بطفلها الثالث، حيث أنهما كانوا لديهما طفلين آخرين.
وبعد عدة أشهر من الطلاق، تقدمت "ليديا" للمحكمة بطلب الحصول على نفقة لأطفالها، وكإجراء روتيني بمحاكم الأسرة، طلبت هيئة المحكمة من الأبوين، إجراء تحليل الحمض النووي "DNA".

وكانت الصدمة، أن التحاليل أثبتت أن الزوج هو والد الطفلين بالفعل، لكن "ليديا" لم تكن هي أمهم، لتوجه المحكمة بعد ذلك، تهمة النصب والاحتيال للأم، ويوضع أطفالها تحت الرعاية الاجتماعية.
لكن كيف لا تكون "ليديا" هي أم الطفلين، وهي من حملتهما 9 أشهر داخل أحشائها، فتقدمت ليديا للمحكمة بطلب إجراء تحليل "DNA" مرة أخرى، ليتم سحب العينة في تلك المرة من رحمها، ومن هنا جاءت النتيجة متطابقة تمامًا، وتم إثبات أن ليديا هي الأم بالفعل.

هنا، وقفت هيئة المحكمة في حيرة، فكيف يكون لشخص ما حمل فصيلتين دم مختلفتين؟، ومع إجراء العديد من الفحوصات الطبية للأم، اكتشف الأطباء إصابة الأم، بحالة نادرة تعرف بـ"الكايميرا"، وهي حمل جينات لشخصين توأم في وقت واحد.
وتعرف تلك الحالة، بأنه كان يوجد هناك توأم في رحم إحدى الأمهات، ولكن يموت أحدهما خلال تكونه في الأسابيع الأولى، فتنتقل جينات الطفل الميت، عن طريق الدم، إلى الآخر، ليعش بعد ذلك الآخر حاملًا فصيلتين دم مختلفتين.
وذلك هو ما تم إثباته في حالة "ليديا"، حيث أنها كان لها توأم ما، ولكنه توفى في خلال تكوينه، وعاشت "ليديا" حاملة جيناتها وجينات توأمها المتوفى.