الدين الأمريكي يتجاوز الـ 22 تريليون دولار حتى فبراير الماضي

كتب: مرام رجب

الدين الأمريكي يتجاوز الـ 22 تريليون دولار حتى فبراير الماضي

الدين الأمريكي يتجاوز الـ 22 تريليون دولار حتى فبراير الماضي

تجاوز الدين القومي للولايات المتحدة، 22 تريليون دولار في 11 فبراير من هذا العام، وهي المرة الأولى التي يخترق فيها الدين الفيدرالي تلك العتبة، وجاءت هذه الزيادة بعد عامين تقريبا من تولي دونالد ترامب الرئاسة، الذي وعد بإلغاء الدين الفيدرالي خلال 8 سنوات.

وقالت صحيفة "بيزنيس إنسايدر" الأمريكية، إن وزارة الخزانة الأمريكية تتبع تراكم الديون يومياً منذ بداية عام 1993، حيث تدين الحكومة الفيدرالية الأمريكية بأموال أكثر من أي مؤسسة أخرى في تاريخ الحضارة الإنسانية. ووفقًا لمكتب ميزانية "الكونجرس"، ستكون نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة أعلى من أي نقطة خلال 10 سنوات فقط.

وبشكل عام، أضاف ترامب، ثاني أكبر ديون لأي رئيس حديث، ووفقًا لبيانات وزارة الخزانة، أضافت الولايات المتحدة 2.07 تريليون دولار إلى خزينة ديونها في 2017، لتزداد هذا العام 2.8 مليار دولار أخرى حتى 15 فبراير، ليكون إجمالي الديون 22 تريليون دولار.

وأشارت"بيزنيس إنسايدر" إلى أن الاقتصاديين ينصحون الحكومة الفيدرالية زيادة الإنفاق، خلال أوقات النضالات الاقتصادية ثم سداد تلك الديون عندما يتعافي الاقتصاد. وفي حين أن النظرية الاقتصادية كانت تدعم إنفاق "أوباما" للمساعدة في دعم الاقتصاد، فإن أزمة "ترامب" الأخيرة في الديون تحظى بدعم أقل بين الاقتصاديين، ومن المتوقع أن يؤدي الجمع بين قانون ضريبة الحزب الجمهوري الجديد واتفاق الإنفاق الأخير بين الحزبين إلى زيادة سرعة تراكم الديون على الولايات المتحدة.

ووفقًا لمكتب ميزانية الكونجرس، فإن العجز السنوي سوف يتجاوز قريباً تريليون دولار، حيث كان العجز في ميزانية 2018 هو الأكبر منذ عام 2012، عندما كانت الولايات المتحدة لا تزال تتعامل مع تداعيات الركود، فيما قال وزير الزراعة الأمريكي سوني بيردو، إن"ديون الولايات المتحدة الزراعية قد ارتفعت بسرعة إلى مستوياتها في الثمانينات حيث بلغت 409 مليار دولار، من 385 مليار دولار في العام الماضي، مع بقاء الطلب على القروض، وهذا الأرتفاع تاريخا".

واستنادًا إلى توقعات "الاحتياطي الفيدرالي"، سيتراكم على الولايات المتحدة 3.73 ترليون دولار ديون جديدة بحلول نهاية السنة المالية لعام 2020، ويرجع ذلك إلى قواعد الميزانية الفيدرالية، وإذا استمرت فترة رئاسة "ترامب" بعد فوزة في الانتخابات، من المتوقع أن يصل إجمالي الدين المضاف إلى 8.78 تريليون دولار بنهاية السنه المالية 2024.

وذكرت "بيزنيس إنسايدر"، أنه من الممكن تغيير الكثير خلال تلك الفترة الزمنية، حيث أن التعديلات على قانون الضرائب التي تزيد من الإيرادات أو تخفيضات الإنفاق من شأنها أن تغير توقعات الاحتياطي الفيدرالي، ولكن كما هو الحال يمكن أن يضيف ترامب نفس مبلغ الدين تقريبا على فترتين مثل أوباما.

وفي سياق متصل، قالت صحيفة "ناشيونال بوست"، إن الولايات المتحدة ستنفق فقط 383 مليار دولار فقط لخدمة ديونها خلال عام 2019. وعلى الرغم من أن 22 تليريون دولار ليس بملبغ صغير يستهان به، فقد ظلت ديون الولايات المتحدة تتزايد بثبات منذ هجمات 11 سبتمبر، ولكن في عهد "أوباما" وصلت إلى أبعاد هائلة، وذكرت الصحيفة أن الركود العظيم والحروب الآسيوية المستمرة والازدهار في الإنفاق على استحقاق المواليد المتقاعدين قد ساعد في هذا.ولكن رغم ذلك، قفز الدين القومي للولايات المتحدة من 11.1 تريليون دولار إلى 19.85 تريليون دولار في غضون ثماني سنوات من رئاسة "أوباما"، ومن قبيل الصدفة، فإن زيادة الدين البالغة 8.75 تريليون دولار هي نفس قيمة الذهب المستخرج في هذه الفترة.

وفي هذه الأثناء، سارع "ترامب" بزيادة تراكم الديون بعد عهد "أوباما"، و خلال 25 شهراً من توليه منصب الرئيس، أشرفت إدارته على زيادة تريليوني دولار إلى الدين، وبالنظر إلى الظروف الحالية، من المرجح أن يتجاوز هذا الرقم 4 تريليونات دولار بنهاية فترة ولاية "ترامب" الأولى، ووفقًا لخدمة أبحاث الكونجرس، فإن 4 تريليونات دولار هي أيضًا التكلفة المعدلة حسب التضخم لمشاركة الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية.

وفي هذا السياق، يشير السياسيون إلى تأجيل الإجراءات التي لا تحظى بشعبية من الناحية السياسية، مثل رفع الضرائب أو خفض البرامج الشعبية، حيث إن مشكلة العجز يمكن حلها مع تحسن الاقتصاد لأن الإيرادات من خلال الضرائب تزيد بشكل طبيعي مع ارتفاع الدخل من خلال نمو أقوى.


مواضيع متعلقة