عمرو موسى: تركيا لاتزال فاعلة في الفوضى الخلاقة

كتب: إلهام زيدان

عمرو موسى: تركيا لاتزال فاعلة في الفوضى الخلاقة

عمرو موسى: تركيا لاتزال فاعلة في الفوضى الخلاقة

 قال عمرو موسى، أمين عام الجامعة العربية الأسبق، مساء اليوم، إن عبدالرحمن صلاح سفير مصر السابق لدى تركيا، عمل في تركيا خلال فترة مهمة جرت فيها تطورات كبيرة في المنطقة، وكان هناك لاعبين رئيسين أوردغان وتركيا الدولة القائمة على أسس وأهداف غاية الأهمية والخطورة، وشهدت هذه الفترة انتهاء مرحلة كانت مصر فيها زعيمة للمنطقة، وبدأت مرحلة تحاول فيها تركيا أن تكون هي زعيمة منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف موسى أن السياسة التركية تحولت من التحالف مع مصر إلى الدخول لعصر جديد يتم فيه استبدال القاهرة بإسطنبول، وركزت تركيا على توثيق تحالفها مع إيران بغرض المشاركة في قيادة المنطقة مع الهلال الشيعي محل هيمنة إيران، وهذا يعني استبعاد مصر، واستثمار خروجها من قيادة المنطقة. وأكد، أن كتاب "كنت سفيرًا لدى السلطان" يوضح ذلك من خلال تحليل واتصالات السفير بالمسئولين، التي أكدت أن تركيا تبتعد عن مصر وصداقتها بشكل واضح، وكانت إسطنبول تهتم بنظرية الإسلام المعتدل يهزم الإسلام المتطرف، الذي تمثله المنظمات المتطرفة والتيار السلفي، لينحى منحى مختلفًا في تحليل الأمور، وهذه النظرية، كانت في ظل الفوضى الخلاقة، وكانت تركية فاعلة في هذه النظريات، ولاتزال. وأشار موسى إلى أن تركيا لم تكن تريد استبعاد مصر كلية، لكنها كانت تريدها أن تكون الشريك الأصغر لها، وتسير بقيادة تركيا، من منطلق أن إسطنبول تعلم جيدًا أنه لا يُمكن إقناع الرأي العام العربي إلا بوجود دولة عربية قوية تستطيع ذلك، والمسئول الذي يُشارك ويعمل في ظل هذه الظروف في هذا البلد هو سفير ناجح.

جاء ذلك خلال مناقشة كتاب السفير عبدالرحمن صلاح، آخر سفير مصري لدى تركيا، بعنوان "كنت سفيرًا لدى السلطان"، مساء اليوم، والذى سرد فيه العلاقات المصرية التركية خلال فترة ما سمي بالربيع العربي، بحضور كلًا من أحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، وعمرو موسي، أمين عام الجامعة العربية الأسبق، وعدد من كبار الدبلوماسيين والسياسيين في مصر، وتولت الإعلامية نشوى الحوفي إدارة هذا الحوار..


مواضيع متعلقة