الصحراء اسم على مسمى.. مدرسة لتعليم العيش في البرية: لا نقبل المتهور

كتب: هبة وهدان

الصحراء اسم على مسمى.. مدرسة لتعليم العيش في البرية: لا نقبل المتهور

الصحراء اسم على مسمى.. مدرسة لتعليم العيش في البرية: لا نقبل المتهور

وسط البرية يتلقون تعليمهم، أدوات الدراسة تبدأ بحذاء مناسب وغطاء للرأس، هكذا يتلقى طلاب مدرسة "الصحراء" أول صرح تعليمي من نوعه يسعى لتعليم المواطنون على كيفية التعايش والبقاء على قيد الحياة داخل البرية وفي أصعب بقاع مصر والعالم.

نشر ثقافة وحب الصحاري، تعليم كيفية إنقاذ النفس في البرية، نشر الوعي بالبيئة ومحتوياتها والمساعدة في حمايتها، والعمل الجماعي لتطبيق مهارات البقاء والتعايش، كانت تلك أهم الاهداف التي تعمل المدرسة على تحقيقها، حسب سعيد جمال الخولي، أحد المسؤولون بمدرسة الصحراء.

مدرسة الصحراء التي انطلقت في عام 2013 تخرج منها العديد من الطلاب الذين اكتسبوا خبرة البقاء في البرية والذي وصل عددهم حتى الآن إلى ما يقرب من 2000 طالب وطالبة بالإضافة لتدريب بعض الأثريين.

رغم إقبال المواطنون من جميع المحافظات وجميع الفئات والمهن، لم تفكر المدرسة يومًا ما أن تستفيد من الطلاب بشكل مادي واستكملت مشوراها بشكل مجاني غير هادف للربح "اللي بيجمع ما بين طلابنا هو حب البرية.. وإحنا أكبر منصة في مصر بتعلم الناس التعايش والحفاظ على البرية".

قواعد كثيره وضعتها إدارة مدرسة "الصحراء" حتى لا يتم الاستغناء عن الطالب وعلى رأسها "التقط صورة ولا تترك وراءك سوى آثار قدميك، ومن يخفق في حق البرية لا وجود له".

عدد كبير من القائمين على التعليم بالمدرسة كلً منهم متخصص في مهنة بعينها، حيث يتعلم الطلاب كيفية تسلق الجبال على يد "الخولي"، أما التعريف بمخاطر البرية فيتميز بها الدكتور أحمد سالم صاحب الفكرة، فضًلا عن نخبة من الأكفاء يعرفون الطلاب كيفية الاسعافات الأولية وتعليم علم الجيولوجيا وأخر متخصص في علم الزواحف والحشرات: "إحنا معانا في مدرسة بدوا بيعلم الطلاب كيفية الرجوع في حال لو ضل الطريق".

لم يقتصر الانضمام للمدرسة على كبار الشباب وكبار السن، بل تعمل المدرسة على ضم الأطفال، الذين أبهروا القائمون على المدرسة لقدرتهم على التعايش في البرية وكم المعلومات التي يعرفونها عن البرية، حسب "الخولي".

عدد من الفتيات تخرجوا من المدرسة وباتوا من مشاهير تسلق الجبال في مصر وهن أماني نصير ومي عادل وشيماء الزمر "أول درس يتلقاه الطلاب هو صعود المحميات الصغيرة وبنشوف ثباتهم الانفعالي وده يأهلهم لرحلات أطول.. والمتهور لا نقبله في المدرسة".


مواضيع متعلقة