الست فاطمة تشتكي من سرقة حزم البصل والجرجير يوميا: العتب على النظر

كتب: سحر عزازى

الست فاطمة تشتكي من سرقة حزم البصل والجرجير يوميا: العتب على النظر

الست فاطمة تشتكي من سرقة حزم البصل والجرجير يوميا: العتب على النظر

قفص تراصت عليه حزم البصل والجرجير، وبصيص نور خافت تعتمد عليه في تجارتها المتواضعة، هذا كل ما تملكه فاطمة محمد، صاحبة الـ80 عامًا، بعد وفاة شقيقتها التي كانت تؤنس بها بعد رحيل زوجها وحرمانها من الإنجاب، تجلس كل صباح داخل إحدى أسواق إمبابة تنتظر زبائنها، تُفاجئ بسرقة بضاعتها يوميًا وقلة أعداد حزم الخضار التي تذهب لشراء من التجار: "العيال بتاخدها من قدامي مبعرفش مين، واللي ببسيبه لتاني يوم بأجي مبلاقهوش".

تشتكي العجوز من تكرار السرقة خاصة في الفترة المسائية وتركها لباقي بضاعتها التي يصعب عليها حملها إلى غرفتها التي تعيش فيها: "مبقدرش أشيل الفرشة بالليل وأرجع بيها تاني يوم الصبح، فبتتسرق"، تحكي أنها كانت تعيش في "عشة" قبل استأجار غرفة بـ10 جنيهات شهريًا على نظام الإيجار القديم، بعد تركها المنيا قبل 50 عامًا: "لما أبويا وأمي ماتوا واتجوزت مرتين وماتوا جبت أختي وجينا ندور على شغل بدل ما نموت مالجوع"، تشعر بالوحدة خاصة بعد تقدمها في العمر وتراجع صحتها وفقدانها البصر تدريجيًا، رافضة مد يدها على أمل أن تظل محتفظة بحركتها البطيئة حتى ترحل: "لو كنت أقدر اشتغل كنت اشتغلت وكل سكان الحتة بيشروا الخضار من عندي، بس المكسب بيروح في السرقة".

تزوجت العجوز مرتين ولم ترزق بالخلفة، انفصلت عن زوجها الأول وتوفى الثاني في بداية حياتها، رفضت تكرار التجربة مرة أخرى، فضلت العيش مع شقيقتها والعمل معًا، لم تترك مهنة إلا وعملت بها: "كنت بشتغل في البيوت وفي الأراضي، كافحت لحد ما جبت أخرى ومفيش حاجة وجعاني غير فراق أختي، كانت السند والونس".


مواضيع متعلقة