حقوقيون: التعديلات «جيدة».. ويجب منع محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى

كتب: صهيب ياسين

حقوقيون: التعديلات «جيدة».. ويجب منع محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى

حقوقيون: التعديلات «جيدة».. ويجب منع محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى

اعتبر حقوقيون أن «التعديلات الأخيرة لنصوص القضاء العسكرى تعد جيدة فى الوقت الحالى، ولكنها فى مصلحة العسكريين فى النهاية لأنها لم تحقق الهدف الأهم وهو منع محاكمة أى مدنى أمام القضاء العسكرى». قال محمد زراع محمد، مدير «المنظمة العربية للإصلاح الجنائى»: «إن تعديل نصوص القضاء العسكرى بالسماح بالتقاضى على درجتين يُعتبر أمراً جيداً، ولكنه جاء فى النهاية لمصلحة العسكرين لا المدنيين، والذين من المفترض ألا يُحاكموا من الأصل إلا أمام قاضيهم المدنى الطبيعى». وأضاف زراع لـ«الوطن»: «أنا أؤيد أى تعديل يطرأ على أى قانون ويؤدى إلى زيادة الضمانات لأى متهم، ولكن لم يكن هذا التعديل هو الهدف المنشود، بل المطلوب هو إلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين من الأصل، خاصة فى ظل التوسع الكبير للمنشآت العسكرية فى أنحاء البلاد»، حسب قوله. وقالت داليا زيادة الناشطة الحقوقية، مدير «مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية»: «نحن نقدر التعديلات الأخيرة على قانون القضاء العسكرى لأنها فى النهاية ستكون لمصلحة المتهم ولكن فى الوقت نفسه لدينا شكوك بشأن التوقيت الذى صدر فيه هذا التعديل»، مشيرة إلى أن «اقتراب القضاء العسكرى من نظيره المدنى فى أغلب التخصصات بعد التعديل الأخير يثير التخوفات حول الرغبة فى تحويل الأول (العسكرى) إلى قضاء عادى، وهو أمر خطير فى حد ذاته وغير مقبول». ومن جانبه، قال الناشط الحقوقى أحمد سيف الإسلام، مدير «مركز هشام مبارك لحقوق الإنسان» إن «زيادة ضمانات المتهم أمام القضاء العسكرى تُعد فى ذاتها أمراً جيداً، ولكنها ليست غاية ما يبتغيه المواطنون، فما زال هناك العديد من الأمور يجب تعديلها فى قانون القضاء العسكرى لضمان حقوق المتهمين الذى يُحاكمون أمامه». واعتبر سيف الإسلام أن «النص الخاص باستطلاع رأى المفتى فى أحكام الإعدام الصادرة من المحاكم العسكرية تطور جيد، لأن الهدف منه هو إطالة أمد النظر فى القضية خصوصاً أنها مرتبطة بحياة إنسان، ولكن لا بد أن يتم تعديل القانون بحيث يكون حكم الإعدام صادراً من هيئة المحكمة بالإجماع وليس بالأغلبية فقط»، لافتاً إلى أن «هناك أيضاً مسألة توزيع القضايا بالمحاكم العسكرية، فالقضاء العادى يشترط نظر الدعاوى طبقاً للاختصاص المكانى وهو أمر غائب عن المحاكم العسكرية».