مسقط رأس المعزول تشيّع شهيد الشرطة بهتافات تطالب بإعدام الإخوان
شيع الآلاف من أهالى قرية كفر أبوحطب التابعة لمركز ههيا، بمحافظة الشرقية، مسقط رأس المعزول محمد مرسى، أمس، جنازة أمين الشرطة هانى محمد نعمان، الذى استشهد إثر إصابته فى هجوم مسلح، وتقدم المشيعين عدد من القيادات الأمنية منهم: اللواء سامح الكيلانى مدير أمن الشرقية ومساعده اللواء محمد مسعود، وتحولت الجنازة إلى مظاهرة ضد جماعة الإخوان الإرهابيين، وحمّل الأهالى أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية مسئولية مقتل ابن قريتهم، وإشاعة الفوضى والعنف فى أنحاء البلاد، وطالبوا بإعدام جميع من ينتمون إليها.
داخل حجرة متواضعة، فى منزل أشد تواضعاً بقرية «أبوحطب» جلست زوجة الشهيد «ريهام»، ربة منزل، تبكى فراق زوجها، ولا تتمتم سوى بعبارة واحدة، هى: «حسبى الله ونعم الوكيل، منهم لله اللى يتّموا عياله، يا رب انتقم من الظالم»، فيما يحتشد حولها عدد من النساء، وقد اتشحن بملابس سوداء، يشاطرنها مصابها.
بصعوبة بالغة، تحدثت الزوجة المكلومة لـ «الوطن» قائلة: «سمعت صوت الرصاص وهو بينضرب فى جوزى، كان آخر حاجة طلبها إنه يكلم عياله»، مضيفة: «قبل الحادثة بدقايق كان بيتصل بيّا، وسألنى على العيال، وكان عاوز يكلمهم، وقال لى دقيقتين وهكون عندك بس مش لحق يوصل.. الكلاب قتلوه»، ثم صمتت لحظات، استطردت بعدها: «صوت الرصاص لسة بيدوّى فى ودانى، أنا أول ما سمعت صوت الرصاص فكرت الموتوسيكل بتاعه فرقع، وقعدت أنادى عليه ماردّش»، وتابعت «فجأة لقيت الناس كلها بتجرى، وفيه صوت صراخ وطلعت أجرى معاهم، وكنت عارفة إن جوزى حصل له مكروه، بس ما افتكرتش إن حد قتله غدر بالشكل ده».. ثم انخرطت فى البكاء.[SecondImage]
وبجوارها جلست شقيقات الشهيد الأربع فى حال يرثى لها، مطالبات بالقصاص لشقيقهن وسرعة القبض على الجناة ومحاكمتهم، حيث قالت شقيقته فاتن: «هو كان أخونا الصغير، بس عوّضنا عن أبونا، وكان أحنّ حد علينا فى الدنيا»، وتابعت «اللى قتله مش عنده رحمة ولا دين، ذنبهم إيه عياله التلاتة مش يلاقوا أبوهم جنبهم ويتيتموا وهما صغار من غير ذنب»؟
ويلتقط خال الشهيد «هشام فتحى حسن»، طرف الحديث قائلاً: «هانى مش كان ليه أى خلافات ولا أى مشاكل مع أى حد، سواء فى البلد أو فى شغله، حسبنا الله ونعم الوكيل فى الإخوان الإرهابيين». كان مأمور مركز شرطة ههيا تلقى، مساء أمس الأول، إخطاراً من مستشفى ههيا المركزى، باستقبال هانى محمد نعمان، 32 عاماً، أمين شرطة من قوة مباحث مركز شرطة ههيا، جثة هامدة إثر إصابته بطلق نارى بالرأس من قبل مجهولين أثناء عودته لمنزله عقب انتهاء فترة عمله، فانتقلت قوة من ضباط مباحث مركز شرطة ههيا برئاسة الرائد محمود الطحان للمستشفى لإجراء الفحوصات والمعاينات اللازمة، وتبين من التحريات الأولية أن المجنى عليه استقل دراجة بخارية عقب انتهاء فترة عمله بالمركز، وأثناء عودته لمنزله بخلوة كفر أبوحطب هاجمه مسلحان يستقلان دراجة بخارية وأطلقا عليه الأعيرة النارية ولاذا بالفرار.