النشاط الذى سقط عمداً: الله يرحمك يا «صحافة».. يا «مدرسية»

كتب: مها طايع

النشاط الذى سقط عمداً: الله يرحمك يا «صحافة».. يا «مدرسية»

النشاط الذى سقط عمداً: الله يرحمك يا «صحافة».. يا «مدرسية»

يطالعون الصحف ونشرات الأخبار يومياً، يختارون منها موضوعات ذات تأثير قوى فى حياة الأطفال للكتابة عنها، كما يستقرون على شخصية بارزة فى محيط دائرتهم البسيطة لإجراء حوار معها، بعد إعداد أسئلة مسبقاً عنها، بينما فى الخلفية يقف أحدهم يلتقط صوراً تعبر عن الموضوعات.

صحيفة مدرسية، هى المهمة التى يحاول أطفال فى أعمار تتراوح بين 8 و12 عاماً الوفاء بها، وبداخلهم شعور أنهم صحفيون حقيقيون، يمارسون المهنة بخطوطهم «المهزوزة»، وبأحلامهم البسيطة، التى تصطدم بعدم الاهتمام بهذا النشاط الطلابى، مقارنة بالإذاعة الصباحية وغيرها.

وفى تجارب محدودة، فطنت بعض المدارس مؤخراً إلى أهمية نشاط الصحافة المدرسية، الذى يلتحق به الطلاب بشكل اختيارى، لربطهم بالأحداث الجارية، وتشجيعهم على المطالعة والقراءة بشكل مستمر، والقدرة على المشاركة فى أى نقاش يدار حولهم: «الصحافة المدرسية بنقسّمها لحاجتين؛ مجلة الربع ساعة، وبتكون كلها صور بيرسموها بإيديهم، ويكتبوا تحتها تعليق مناسب، أما القسم التانى فهو الأقرب للصحافة التقليدية، وخلاله الأطفال بيقروا ويتابعوا ويختاروا موضوع معين، يكتبوا حوله ويختاروا صور معبره عنه، أو تكون من تصويرهم»، بحسب فاطمة عمران، مدرسة للنشاط الصحفى بإحدى المدارس.

التخصص شرط لتدريس الصحافة للأطفال، وفقاً لـ«فاطمة»، خريجة كلية الآداب قسم إعلام بجامعة عين شمس: «اللى بيدرّس النشاط لازم يكون خريج إعلام وصحافة، عشان يقدر يكون ملم بالصحافة ويوصلها للأطفال، أنا بعد التخرج أخدت دبلومة تربوية، واخترت تدريس الصحافة لأنها مجالى».

اختيار الطالب للموضوع الذى سيكتب عنه، وفتح نقاش بشأنه مع زملائه فى الفصل ومدرس النشاط من ميزات نشاط الصحافة المدرسية فى رأى نهى طارق، مدرسة صحافة، حيث ترى أن الفائدة تعم على باقى الزملاء، ويتشاركون جميعاً فى إدارة الحوار وتبادل المعلومات: «الحوار مهم جداً فى السن دى، وإحنا كمدرسين صحافة بنسيبهم يختاروا الموضوع والشخصية المطلوب إجراء حوار معاها، آخر حوار مثلاً كان مع المديرة، عشان كانت جديدة فى منصبها، والطلاب اقترحوا أسئلة توجه لها، وأنا طورتها معاهم».

تختلف ميول الطلاب الصحفية، وفقاً لـ«نهى»، فهناك طلاب يفضلون التصوير، وتظهر مواهبهم به: «لو بيحب التصوير بيقف ويصور بنفسه، ونقسّم اللوحة اللى هنكتب فيها إلى أعمدة زى الصحافة، والطلاب يكتبوا عليها بخط الإيد، ويرفقوا الموضوعات بالصور».

الاهتمام بنشاط الصحافة المدرسية مطلوب بشدة فى الوقت الحالى، ويفيد فى بناء شخصية الطفل، ويرسم طريقه المستقبلى، فتقول «نهى»: «فيه طلاب حبوا ممارسة الصحافة ونفسهم يطلعوا صحفيين، عشان شايفين إنها رسالة ولازم يقوموا بيها فى المجتمع»، فضلاً عن أهمية هذا النشاط فى تنمية الجانب المعرفى والمعلوماتى لدى الأطفال، وربطهم بالأحداث الجارية فى المجتمع.


مواضيع متعلقة