د. محمد واعر يكتب: تغذية وتحصين «العِجلات» من الولادة إلى الولادة

كتب: د. محمد واعر

د. محمد واعر يكتب: تغذية وتحصين «العِجلات» من الولادة إلى الولادة

د. محمد واعر يكتب: تغذية وتحصين «العِجلات» من الولادة إلى الولادة

فى معركة الحياة تناضل «العِجلات الرضيعة» بما حباها الله من مناعة مكتسبة من السرسوب الذى تم تغذيتها به جيداً وبناء المناعة الأميّة بمستويات تؤهلها لمقاومة الأمراض الشائعة فى تلك الفترة العمرية مثل النزلات الشعبية والإسهال وغيرهما، ويختلف مستوى المناعة المكتسبة بين «العِجلات الرضيعة»، كما تحدثنا سابقاً، على عوامل مهمة يأتى أهمها عدم تعرض «العِجلات» لولادة متعسرة وترك الأم لتلد دون تدخل، وكذلك جودة السرسوب من الأم ونظافته وأن يتم رضاعة «العِجلات» للسرسوب عقب الولادة من السرسوب الأول للأم وبكميات جيدة.

ولأن طرفى المعركة هما المناعة من السرسوب ثم الحمل البكتيرى والفيروسى فى مكان التربية، وكذلك أى عوامل أو ظروف تزيد من الحمل (stresses) على المناعة وتضعفها، فقد تخسر «العِجلات» تلك المعركة ويشاهد ذلك بزيادة إصابة «العِجلات» بالأمراض تباعاً وارتفاع نسب الإصابة بمعدلات كبيرة، وكذلك ارتفاع تكاليف العلاج والنفوق، وسنهتم فى هذا المقال بالحديث عن عاملين مهمين:

* مكان التربية ونظافته وأدوات التربية ونظافتها

إن من أشد أسباب الإصابة بالأمراض هو المحتوى البكتيرى والفيروسى فى مكان التربية، ولذلك فإن المقارنة بين مكان معد لتربية العجول من أرضيات خرسانية أو هناجر مغلقة، رغم الجهد الجهيد فى نظافتها، لا يمنع أن يكون المكان موبوءاً بفيروسات أو بكتيريا تعيش فى المكان الذى عايش إصابات سابقة بفيروسات مسببة للأمراض مثل IBR وكذلك Rota.v وغيرهما، وعادة ما يكون المكان مبللاً بالماء جراء نظافته ولا يجف جيداً نتيجة عدم وجود التهوية الجيدة أو عدم التعرض لأشعة الشمس بصفة مستمرة، وقد يكون ارتفاع نسبة الإصابة ناتجة عن الحمل الفيروسى أو البكتيرى فى المكان على قدرة المناعة فى مقاومتها.

ولقد ثبت أن أفضل طريقة للتربية هى وجود بوكسات مظللة على أرضية رملية، على أن يتم تغيير مكان البوكس بتحريكه للأمام أو الخلف أو إلى الجنب وتنظيف أرضيته وتجفيفها كلما اتسخت ويعاد تغطية أرضيته برمل نظيف، مع الوضع فى الاعتبار ضرورة وجود مكان آخر بديل، يتم تركه معرضاً للشمس، نظيف الأرضية، لحين الحاجة إليه فى تربية عجول جديدة.

إن نظافة أدوات الرضاعة وجمع السرسوب والألبان وكذلك جهاز البسترة وجردل المياه وكذلك حلمات الرضاعة، إن كنّا نستخدمها دورياً، أمر فى غاية الأهمية لعدم تعرض عِجلات الرضاعة للمرض.

وأذكر هنا على نظافة العاملين القائمين على تربية «العِجلات».

* الظروف والحمل (stresses) التى تتعرض لها «العِجلات»

إن أخطر ما يضعف مناعة العجول ويسبب إصابتها بالأمراض هو التعرض لتيارات الهواء الباردة أو الساخنة، لذا فإن تجنب تعرض العجول للتيارات الهوائية عامل مهم للوقاية من الأمراض، كما أن كثافة العجول وزيادة أعدادها إذا كنّا نربى فى مجموعات أمر مهم يؤثر على وقايتها من الأمراض، وأذكر بأن نظافة المكان من الذباب وانتشار عامل آخر يضعف من مناعة «العِجلات»، كما يساعد على نشر الميكروبات ونقلها إلى «العِجلات». إن عدم تقديم المياه النظيفة إلى العجلات من أول يوم فى حياتها من أخطر الأسباب لتعرض العجل من الأمراض.. إن الاعتقاد بأن التغذية على الألبان كافية ولا حاجة للعِجلات فى شرب الماء النظيف اعتقاد خاطئ وخطير خاصة فى الأجواء الحارة أو بدونها.

إن تربية العِجلات تحت الريح من الأمهات أو الحيوانات الأكبر سناً يزيد من فرص الإصابة بالأمراض.

وللحديث بقية..


مواضيع متعلقة