منظمات تجدد دعوة السلطات المغربية إلى إلغاء المحاكمة العسكرية لمدنيين
جددت منظمات غير حكومية عدة أمس، دعوة السلطات المغربية إلى إلغاء محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، وذلك بعد بضعة أيام من بدء محاكمة مهاجر إفريقي بتهمة قتل جندي قرب مدينة "مليلية" الإسبانية عام 2012، وقالت مجموعة "مناهضة العنصرية ومرافقة الأجانب والمهاجرين والدفاع عنهم" في بيان إن المالي مامادو ديارا "متهم بقتل جندي عبر رشقه بالحجارة خلال عملية للشرطة هدفت إلى منع محاولة مهاجرين العبور من مليلية" في العاشر من يوليو 2012.
وأضافت المجموعة أن محاكمة الشاب المسجون منذ عام ونصف في سجن "سلا" قرب الرباط، والذي لا يجيد "العربية ولا حتى الفرنسية ستبدأ صباح الاثنين" وسينظم اعتصام لمواكبة ذلك.
ودعا البيان الذي وقعته أيضا 10 منظمات محلية غير حكومية بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى "وضع حد لمحاكمة المدنيين أمام المحكمة العسكرية"، لافتا إلى "توصية" في هذا الصدد أصدرها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ودعا المجلس، في تقرير أصدره في مارس إلى الحد من اختصاصات القضاء العسكري، بحيث تنحصر في ملاحقة الجنود المتهمين بالتعرض لأمن الدولة أو الإرهاب، وقد رحب العاهل المغربي محمد السادس بهذا الاقتراح.
وجاء موقف المجلس في غمرة المحاكمة العسكرية لـ25 صحراويا بتهمة قتل 11 عنصرا من قوات الأمن، خلال إزالة مخيم قرب مدينة العيون مع نهاية 2010، وأثارت هذه المحاكمة انتقاد منظمتي العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش".