بعد تطوير متحف الإسماعيلية.. تعرف على متاحف الداخلية ومقتنياتها

كتب: محمد بركات

بعد تطوير متحف الإسماعيلية.. تعرف على متاحف الداخلية ومقتنياتها

بعد تطوير متحف الإسماعيلية.. تعرف على متاحف الداخلية ومقتنياتها

احتفاء بذكرى معركة الإسماعيلية 25 يناير 1952، التى وقعت أحداثها بمدينة الإسماعيلية الباسلة وجسدت بطولاتها ملحمة كفاح الشرطة المصرية، في مواجهة الأطماع والمخططات الهدامة، سعت الوزارة لتطوير متحف الشرطة بديوان مديرية أمن الإسماعيلية لما له من دلالات تاريخية وأهمية بالغة، باعتباره الموقع الذي دارت فيه أحداث تلك الملحمة الوطنية الخالدة.

شهد مراسم افتتاح المتحف، أمس الأول، العديد من قيادات الوزارة والقيادات التنفيذية ورجال الدولة والمواطنين بمحافظة الإسماعيلية، وتفقد الحاضرون أروقة المتحف وما يذخر به من مقتنيات تمثلت في لوحات وصور فوتوغرافية تصور الأحداث إضافة لبعض الملابس والأسلحة العسكرية المستخدمة في المعركة، عكست جميعها بطولات وتضحيات رجال الشرطة وتكاتفهم مع أبناء شعبهم في مواجهة قوى الاحتلال الغاشم والاستعمار الظالم.

لم يكن متحف الإسماعيلية الوحيد، الذي يحتفظ بتاريخ الداخلية والشرطة المصرية، فهناك متحف الشرطة بقلعة صلاح الدين والتي يطلق عليها ساحة العلم، ويتميز الموقع بأنه كان مسرحا للعديد من المباني الأثرية والتاريخية المدنية والعسكرية منها القصر الأبلق، والذي بدأ السلطان الأشرف خليل بناءه وأكمله السلطان الناصر محمد بن قلاوون، والذي تم الكشف عنه في الحفائر التي أجرتها هيئة الآثار بمناسبة الإعداد لمتحف الشرطة، وهو مدرسة المدفعية التي أقامها محمد علي في القرن 19، حيث ارتكزت على برج السباع أحد أبراج القلعة، والذي أقامه السلطان المملوكي الظاهر بيبرس عام 1260، والذي اكتشف واختير بعد ترميمه ليكون مقرا للأجزاء المغطاة من العرض المتحفي، وقد افتتح المتحف في 25 يناير 1986 تحت إشراف اللواء أحمد رشدي وزير الداخلية، والدكتور أحمد هيكل وزير الثقافة آنذاك، وبذلك جرى تحويل السجن الحربي بالقلعة إلى متحف لتاريخ الشرطة، وأنشئ السجن عام 1968 بقرار جمهوري رقم 417، وكان يستخدم كمعتقل سياسي حتى عام 1984، وكانت القلعة افتتحت كمزار سياحي عام 1983.

وكان المعتقل تحت إدارة وزارة الداخلية، والتي قامت بإخلائه عام 1984، ولذلك فضل إنشاء متحف للشرطة مكان هذا المعتقل. ويُعدّ "متحف الشرطة" شاهدًا حيًا على تضحيات باسلة، ومخزنًا للأسرار التاريخية، بين جدرانه أدلة توثق لعهود ومعارك راسخة فى الأذهان، يفخر بها المصريون ويتفاخر بها رجال الأمن وتحكي عن سنوات دفاع رجال الأمن عن عقيدتهم المهنية وقسمهم الذين تعهدوا بالوفاء به..

وقال اللواء عادل عبد العظيم مساعد وزير الداخلية السابقن إن متحف الشرطة تم افتتاحه يوم 25 يناير عام 1986، فى عهد رئيس الجمهورية الأسبق محمد حسنى مبارك، بمناسبة عيد الشرطة، ويحوى العديد من مقتنيات أجهزة الأمن المصرية قديمًا وحديثًا، فضلا عن الأدوات المستخدمة فى أقسام الشرطة، وملابس أفراد الشرطة وبعض صور مشاهير الضباط والمجرمين، ومنها صور خُط الصعيد وأدهم الشرقاوى وريا وسكينة، وكان هناك سجن للأمراء فى عهد المماليك فى نفس موقع المتحف، وتم هدمه فى عصر الملك الناصر محمد بن قلاوون عام 1338.

وأضاف أنه تم بناء سجن القلعة أو سجن الأجانب كما كان يعرف قديمًا، فى سنة 1874م فى عهد الخديو إسماعيل، عندما قام بنقل مقر الحكم من قلعة صلاح الدين إلى قصر عابدين، وجعله المقر الجديد للحكم، فأصبح لا حاجة له بهذا المكان، فقام بإصدار قرار وقتها بتحويل هذا الجزء الواقع فى الجهة الشمالية الغربية منها ليكون سجنًا للأجانب.

وأوضح أنه تم هدم سجن القلعة سنة 1984، وحل مكانه متحف الشرطة، وينقسم المتحف حاليًا إلى مجموعة من القاعات، بحيث تعرض كل قاعة تاريخ الشرطة فى عصر من العصور التى مرت بها ليحكى تطورها، وأبرز الأحداث والمتغيرات فى كل عصر، فالقاعة الأولى خُصصت لتاريخ الشرطة فى مصر القديمة، التى تحتوى على أسلحة تم استخدامها فى المعارك قديما مثل السهام، الدروع، الأقواس، البلط ومجموعة من اللوحات الجصية التى تبين نشاطات الشرطة ومجهودها فى هذا العصر.

وخصصت القاعة الثانية لتاريخ الشرطة فى مصر الإسلامية، حيث تعرض أسلحة من عصور مختلفة كـ(الحراب والخوذات) وعليها شعارات الشرطة، وعن القاعة الثالثة فكانت تضم صورًا لأبرز القضايا التى نجحت الشرطة فى التصدى لها خلال القرن العشرين، وأبرزها قضية "ريا وسكينة" وصورة لهما وصورة لعملية إعدامهما وصور للتحقيقات التى تمت معهما، وكذلك صور لأدهم الشرقاوى ونشاطاته، إضافة إلى الخُـط.

ويُعدّ محمد منصور من أشهر السفاحين فى تاريخ مصر، فهو القاتل المعروف باسم "الخُط"، من مواليد قرية "درنكة" بمركز أسيوط، وتشير التقديرات إلى أنه ولد عام 1907 تقريبا.


مواضيع متعلقة