صوت واحد إيد واحدة.. مصر تتلاحم عربيا وأفريقيا وأوروبيا
صوت واحد إيد واحدة.. مصر تتلاحم عربيا وأفريقيا وأوروبيا
- القمة المصرية الأردنية العراقية
- إثيوبيا
- قبرص
- صوت واحد إيد واحدة
- العلاقات المصرية الخارجية
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- تشابك الأيدي
- القمة المصرية الأردنية العراقية
- إثيوبيا
- قبرص
- صوت واحد إيد واحدة
- العلاقات المصرية الخارجية
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- تشابك الأيدي
يقف على المنصة، يتوسط زعيمين، والعلم المصري يلقي بظلاله ويتصدر المشهد، أياديهم المتشابكة، تبعث برسالة عابرة دائمًا ما تمتد في شريان حياة، مشهد سجلته عدسات كاميرات وسائل الإعلام المحلية والدولية أكثر من مرة خلال مؤتمرات صحفية للرئيس عبد الفتاح السيسي بعد لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين عرب وأفارقة وأوروبيين.
صورة الرئيس السيسي، التي جمعت الرئيس المصري بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ورئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أمس الأول، والتي أعقبت قمة ثلاثية، كانت ليست الأولى، فالرسالة التي عبرت إلى الداخل العربي، عبرت من قبل إلى أروبا عبر حوض المتوسط، وأفريقيا عبر حوض نهر النيل.

مشهد اصطفاف الرؤساء الثلاثة متماسكين بقصر الاتحادية (مقر الرئاسة المصرية)، يؤكد عمق العلاقات التاريخية الوطيدة بين الأردن ومصر والعراق، وهو ما أشار له البيان الختامي لقمة الزعماء الثلاثة، ثم التأكيد عليه مرة أخرى بورقة عمل خرجت من الرئاسة المصرية بالأمس، عززت أهمية العمل لتعزيز مستوى التنسيق بين الدول الثلاث، والاستفادة من الإمكانات التي يتيحها تواصلها الجغرافي وتكامل مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، بالإضافة للروابط التاريخية والاجتماعية والثقافية بين الشعوب الثلاثة، لتطوير التعاون بين مصر والأردن والعراق في مختلف المجالات، في ظل تحديات غير مسبوقة يواجهها الأمن القومي العربي.

مشهد "الأيادي المتشابكة" نفسه، تكرر أكثر من مرة، باختلاف تفاصيله وقضاياه، والعنصر الثابت في المشهد هو الرئيس عبدالفتاح السيسي، وقصر الاتحادية. فعندما استضافت مصر في نوفمبر 2014، رئيس قبرص، نيكوس أناستادياديس، ورئيس الوزراء اليوناني، أنطونس سامراس، اجتمعت أيادي الرؤساء الثلاثة متلاحمة في القمة، والتي جاءت "لتعزيز العلاقات التاريخية والفريدة"، كما وصفها السيسي في حديثه وقتها، وبحث سبل التعاون بين دول حوض المتوسط الثلاثة في مختلف المجالات، وخدمة المصالح المشتركة ومكافحة الإرهاب، وانطلق من مصر "إعلان القاهرة"، ليؤسس لتحالف ثلاثي لديه رؤية موحدة للقضايا الدولية والإقليمية المحيطة.
خبيرة لغة جسد: الأيدي المتلاحمة تعني تشابك المصالح وتبعث برسالة حب للعالم
تجدد اللقاء الثلاثي (مصر واليونان وقبرص)، في 5 قمم أخرى عقدت في البلدان الثلاثة، كان آخرها ما شهدته كريت اليونانية في أكتوبر 2018، ومشهد "تلاحم الأيادي" يتكرر، وهو ما تفسره الدكتورة رغدة السعيد، خبيرة لغة الجسد، بأنه يعبر عن تشابك أو التشارك في المصالح، وكذلك يبعث برسالة أخوة ومودة، وهي رسالة وحدة تصل إلى العالم.

رسالة أخرى للتلاحم، امتدت عبر شريان حياة مصر وأفريقيا "نهر النيل"، ظهرت في لوحة، رسمت في العاصمة السودانية الخرطوم في 23 مارس 2015، عندما وقف الرئيس عبدالفتاح السيسي، والرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس الوزراء الأثيوبي السابق هايلي مريام ديسالين، في القصر الجمهوري السوداني، وبعد التوقيع على اتفاقية إعلان المبادئ بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد "النهضة"، معلنين بداية مرحلة جديدة من العلاقات بين دول حوض النيل الثلاثة، وبداية مسار جديد للتفاوض الفني حول السد الأثيوبي، ورسخت لمرحلة جديدة في العلاقات التاريخية بين البلدان الثلاثة.
كانت هذه القمة رسالة للبُعد المصري في أفريقيا، تلتها عشرات اللقاءات والاجتماعات، لا تشمل حوض النيل فقط، بل مستقبل العلاقات بين مصر والسودان وأثيوبيا، والعمل المشترك لتحقيق التنمية لشعوب البلدان الثلاثة، وهو ما يتحقق باجتماعات ومناقشات دورية على المستوى الرئاسي، وجولات ولقاءات مفاوضات على المستوى الوزاري، لتكون مصر أكثر تواصلا مع دول حوض النيل أكثر من أي وقت مضى.
البشبيشي: رسالة الأيادي المتشابكة قراءة في المستقبل عبر السيسي عنها قولا وفعلا
الدكتورة هبة البشبيشي، خبيرة الشأن الأفريقي، ترى أن رسائل الأيدي المتعانقة أو المتشابكة، عبر عنها الرئيس السيسي قولا وفعلا في مناسبات عدة، وقالها من قبل في العاصمة الأثيبوية أديس بابا: "إحنا بنظهر للعالم بصوت واحد"، وهي رسالة تنسحب أيضا على مشاهد الوحدة والمشاركة في القمم التي جمعته برئيس قبرص ورئيس وزراء اليونان، وكذلك في القمة، التي جمعته بملك الأردن ورئيس الوزراء العراقي، مشيرة إلى توحد الأهداف والتحركات أمر هام للغاية، وتأكيد على وحدة الرؤى بين مصر وشركائها، "خاصة في ظل تواجد رئيس مثل السيسي، لديه قدرة على قراءة المستقبل، ورسم سيناريو لما هو قادم".