جدل بـطاقة النواب حول مادة 4 من قانون النفاذ إلى الموارد الإحيائية

كتب:  محمد يوسف 

جدل بـطاقة النواب حول مادة 4 من قانون النفاذ إلى الموارد الإحيائية

جدل بـطاقة النواب حول مادة 4 من قانون النفاذ إلى الموارد الإحيائية

شهد اجتماع لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء برئاسة المهندس طلعت السويدى، جدلًا أثناء مناقشة المادة 4 من مشروع قانون الحكومة بتنظيم النفاذ إلى الموارد الإحيائية والاقتسام العادل للمنافع الناشئة عن استخداماتها، وذلك بين ممثلي الحكومة والمتخصصين، لتنتهي اللجنة إلى تأجيلها لإعادة ضبط الصياغة.

وتفرض المادة سالفة الذكر، حماية من الاعتداءات على الثروة البيولوجية وعدم القرصنة عليها، حيث تشترط لمنح الحماية لأى حق من حقوق الملكية الفكرية التى تتصل بالموارد الإحيائية أو المعارف التقليدية إفصاح طالب الحماية عند تقديم الطلب للجهة المعنية عن مصدر الموارد الإحيائية التى اعتمد عليها وأن يُثبت حصوله على تلك المصادر وأحقيته في استخدامها بموافقة دولة الأصل أو المجتمعات المحلية أو كليهما، مع وضع جزاء برفض الطلب حال التخلف عن الالتزام.

وذهب الفريق الأول إلى أهمية وضع اشتراط داخل التشريع المصري لمنح الحماية لأي حق من حقوق الملكية الفكرية فيما يخص الموارد الإحيائية أو المعارف التقليدية، الإفصاح عن المصدر الذي اعتمد عليه وأحقيته للاستخدام، بينما يرى الفريق الثاني صعوبة تحقق ذلك والتثبت منه.

وكان معبرا عن الفريق الأول، الدكتور حسام الصغير أستاذ القانون الجنائي، أن المادة توفر الحماية للموارد المصرية من الاعتداء البيولوجي والحماية من القرصنة عليها، لا سيما وأن الثروات موجودة في الدول النامية بينما تحقق براءات الاختراع في الدول الكبرى، مستشهدًا بما حدث في الهند عندما تم أخذ نبات الكركم منها ليقوم عالمان أمريكيان بالحصول على براءة اختراع بشأن استخدام هذا النبات في العلاج، لتعترض الهند على ذلك خاصة أنها تستخدم هذا النبات تراثيًا في هذا الشق منذ زمن بعيد. 

وأشار أستاذ القانون الجنائي أيضا إلى تجربة الاعتداء على الأرز البسمتي، والذي تزرعه كل من الهند وباكستان، حيث تحصلت عليه مجموعه وحصلت على براءة اختراع في شأنه مما تسبب في مشكلات تجارية للهند في شأن تصديره لدولة ما، مؤكدًا في هذا الصدد أن المادة تحقق المصلحة الوطنية المصرية.

واتفق ممثل "الخارجية" مع "حسام" بتأكيده أنها تتفق مع الموقف التفاوضي لمصر فيما يتعلق بالجنيات، وكل الدول النامية تحاول الدفع بهذه المادة أثناء مناقشة أي من الاتفاقيات لحماية مواردها، وأيضا اتفق معهم وزارة البيئة.

أما الفريق الآخر، ومنها ممثلة وزارة الزراعة تساءلت عن كيفية التثبت والتحقق من حديث مقدم طلب الحماية، بالإضافة إلى أنه لن يكشف عن سر "صنعه المنتج" الخاص به، كذلك أشار النائب عبد الحميد الدمرداش، للحاجة إلى إعادة صياغة المادة حتى لا تسبب عائقا أمام الاستثمارات لا سيما في مجال الزراعة، قائلًا: "ليس منطقيا أن يفصح مقدم الطلب عن مصدره لأنها سر وجوهر الابتكار".

واقترح عبد الحميد تعديل نص المادة إلى التزام طالب الحماية بالتعهد للجهة المعنية التي يقدم لها الطلب بمشروعية مصادر الموارد الإحيائية، وحال ثبوت عدم صحة ذلك يعاقب بموجب قانون العقوبات، مع قصر الموارد المقصودة على الموارد المصرية.

وعقب على ذلك ممثل "الخارجية" أنه بدون الإفصاح لن نستطيع معرفة إذا تم استخدام الموارد المصرية من عدمها، مبددًا التخوف من هروب المستثمرين بتأكيده أن المادة لا يُطلب بموجبها الوقوف على السر التجاري للمنتجات، حيث يطلب الإفصاح عن "المصدر" أي المواد المستخدمة، وليس "العملية الابتكارية" وهناك فارق كبير بينهم، بالإضافة إلى تضمين القانون التزام على الدولة بحماية "طالب الحماية" وكذلك تأمين المعلومات التى يدلي بها.

وأكد الدكتور حسام الصغير في هذا الصدد، إلى أن المجتمع الدولي متفق على أن الإفصاح أمر ضروري مقابل الاحتكار، وبناء عليه ليس هناك إشكالية فى المادة، أما التعهد لا جدوى منه، متفقا مع تحديد الموارد الإحيائية بالمادة بـ"المصرية".


مواضيع متعلقة