مقدرتش أفرح زيهم.. محمود يودع شقيقته إلى بيت الزوجية: هفتقد حنانها

كتب: صفية النجار

مقدرتش أفرح زيهم.. محمود يودع شقيقته إلى بيت الزوجية: هفتقد حنانها

مقدرتش أفرح زيهم.. محمود يودع شقيقته إلى بيت الزوجية: هفتقد حنانها

أحبها بطريقة جعلت فرحته ليلة زفافها تمتزج بالدموع، فلم يكن زواجها أمراً يسيراً عليه رغم من كونه شيئا يسعده ويسعدها، فتعلق محمود عبدالنبي الشافعي بشقيقته "سارة" أبى أن يتم عليه فرحته بها، فالدموع تلاحقه في كل مكان، لا يريد أن يدخل بيت العائلة فلا يجدها فيه، ليصبح فرحها عبئا عليه ليس لتكاليفه لكن بسبب حبه لها قائلاً "فرحان لدرجة إني مش عايز أروح الفرح.. مجرد التفكير في إنك مش راجعة معانا البيت بيموتني بالبطء والله يا غالية".

ليختصر محمود، المترجم الصيني، بكلماته هذه 23 سنة جمعته بشقيقته الصغرى التي تأهلت إلى بيت الزوجية منذ يومين، مودعا إياها بدموع الفرحة والحنين إليها، ورقصة "مودرن" على المهرجانات الشعبية، وليالي ملاح استمرت لمدة أسبوع في بيت العائلة بشبراً، بالإضافة إلى ليلة العمر التي حرصت العائلة على أن تكون في "قاعة" شاهدة على الحب الأخوي الذي يظل يفيض مدى الحياة ولا ينتهي بالمشكلات، كما في العلاقات العاطفية الأخرى.

تزوجت "سارة" في شقة مقابلة للشقة التي يسكنها شقيقها محمود ومع ذلك لم يتمالك نفسه في فرحها فانهمرت دموعه حزناً وفرحة عليها في نفس الوقت قائلاً لـ"الوطن": "مجرد التفكير في خروجها من بيت العيلة أو إن حد جاي ياخدها مننا كان صعب جدا" وهو ما دفعه ألا يذهب لبيت أبيه منذ أن تزوجت شقيقته "مش متخيل إني أروح مالقهاش هناك، هناقر مع مين وأضرب مين ومين هيكون حنين عليا غيرها"، ورغم وجود والدته بالمنزل إلا أنها من وجهة نظره لا تعوض غياب سارة "في حنيتها جمعت بين الأم والأخت والصديقة وكل حاجة".

امتزجت ليلة الزفاف بالفرحة والحذر الشديد في نفس الوقت، فأثناء استعدادها للحفل اختفى والدها فجأة ليجده أبناءه في غرفة "سارة" والدموع تنهمر من عينيه، "هديناه وإحنا كلنا على آخرنا" ولم يقتصر الأمر على ذلك، فعندما دخل والدها القاعة ممسكاً بيدها ليسلمها للعريس بحسب التقاليد السائدة لم يستطع أشقاؤها أن يتماسكوا، "إحنا اليوم ده ماحدش فينا كان بيكلم حد تقريبا علشان كله ماسك دموعه بالعافية" إلى ان انتهى العرس ليزوروها في الصباح ويستقبلوها بدموع الحنين إليها.

ولكون سارة فتاة وحيدة في أسرة مكونة من 3 أولاد، بالإضافة إلى الأم والأب فقد حظيت بمكانة كبيرة وأسرت قلوبهم "نوارة ودلوعة بيت العيلة"، تشاركهم أفراحهم وأحزانهم وانتماءاتهم الرياضية وتمازحهم فترتدي تشيرتاتهم لتشجع الأهلي "ارتاحت من ضرب القفا اللي كانت بتاخده بسبب ومن غير سبب"، ومع ذلك كانت نقطة ضعفهم وخاصة بالنسبة لمحمود الذى كان الداعم الرئيسى لها فى الكثير من المواقف وواسطة بينها وبين أبيها "في مواقف بكون فيها بين نارين شايفها زعلانة وعايزة الحاجة ومش عارف أقنع بابا"، إلا أن اجتهادها في دراستها كان حافزاً ليخوض من أجلها أي مشكلة "لما اتخرجت جالها شغل في القرية الذكية وكانت طايرة من الفرحة وبابا مش موافق، وعشان ما أزعلهاش وبابا يرضى كنت بوديها وأجيبها لكل يوم".

تعلق "محمود" بشقيقته لم يأتِ من فراغ، فحنية سارة وطيبتها جعلتها تحتل مكانة خاصة في قلبه، فكانت لا تنام قبل عودة شقيقها إلى المنزل حتى تطمئن بوجوده، رغم أنه متزوج ولديه أبناء، إلى جانب أنها قررت الالتحاق بكلية الألسن والتخصص في قسم اللغة الألمانية أسوة بشقيقها الذى درس الصينية، فضلاً عن الكثير من الحكايات والروايات التي ربطتهم ببعض دونا عن غيرهم من أشقائهم الكبار "كانت دايماً تحكيلي عن كل حاجة في حياتها بحلوها ومشاكلها"، فضلاً عن تقاربهما في السن "هي آخر العنقود وأنا أكبر منها".

متفائلة به إلى أقصى درجة، تلجأ إليه فى مذاكرتها وتوكل إليه مهمة النتيجة لأنها تستبشر به، وبحنية الأم التى تخاف على أبنائها تدارى على أخطائه أمام والدها، وهو ما جعلها مخبأ أسراره محمود، و"ستره وغطاه" فى أشد الظروف وأقسى اللحظات "كانت بتجيب هدايا لمراتي وأنا مزنوق ولبس لمريم بنتي"، وبحبه لها أصبح هو مرجعيتها الوحيدة وخاصة فيما يتعلق بمستقبلها فقبل أن تبدي رأيها في أي عريس تلجأ إلى مشورة محمود الذى كان يرفض بدوره حتى لا يراها بعيداً عنه، فترفض هى الأخرى دون تفكير، ولكن شاءت الأقدار أن تتزوج صديقه الذى تعرف عليها أثناء زيارة "محمود" ليشاركه في حبه لها بل ويخطفها منه. 


مواضيع متعلقة