أحياء متوفون في السجلات: محسن: ميت وليا وريث.. وسامي: ابني حي

كتب: سيد نون صالح رمضان ولاء فوزي

أحياء متوفون في السجلات: محسن: ميت وليا وريث.. وسامي: ابني حي

أحياء متوفون في السجلات: محسن: ميت وليا وريث.. وسامي: ابني حي

مستند رسمي يؤكد وجودك بالحياة، وآخر ينفيك من الوجود، قصص كثيرة يعاني أصحابها من عدم القدرة على إثبات هويتهم، وأنهم مسجلين متوفين بسجلات الأحوال المدنية، سواء بالخطأ أو بطريقة ما تسببت في إثباتهم بسجلات الحكومة كونهم متوفين، في محاولات منهم لإثبات أنهم أحياء.

المواطن محسن محمد محمد، مقيم بالسويس، فوجئ عند ذهابه لسداد قيمة الضريبة العقارية على منزله، بأنه في السجلات الرسمية بالضرائب "متوفى"، وأن له وريث يدعى "أحمد"، وذلك على الرغم من أنه لا تربطه صلة به، مؤكدا للضرائب "أنه مازال حي يرزق".

وقال عمرو محسن، نجل المواطن محسن محمد، لـ"الوطن": "إنه على الرغم من أن الموظفين محررين مستند إنه مطلوب من ورثة محسن سداد الضرائب، قالوا لوالدي نحط قوسين على اسم أحمد  ويخلص الموضوع دون مشكلات".

فيما فوجئ مواطن مقيم بمركز بلقاس في محافظة الدقهلية، ذهب لتجديد البطاقة التموينية لأفراد أسرته، بوجود شهادة وفاة لنجله الذي يعمل مدربا لكرة القدم بنادي شباب المستقبل بالقطامية، بالسجلات الرسمية بالوحدة الصحية 55 أبوماضي، مؤكدا أنه "حي يرزق".

وقدم المواطن سامي نبيه السيد عبدالقادر، نجار، شكوى إلى النيابة الإدارية ببلقاس، من استخراج شهادة وفاة مزورة لنجله "عبدالله"، واصفها بأنها "مزورة"، ولا يعلم عنها شيئا.

وبطلب النيابة الإدارية تحريات قسم شرطة الستاموني، عن "ا. م. م." تبين أنه على قيد الحياة ومقيم مع والده، فيما أفاد السجل المدني ببلقاس أن نفس الشخص صادر له شهادة وفاة من مكتب صحة أبوماضي في عام 2018.

واستمعت النيابة إلى "عبدالله سامي نبيه"، فأكد أنه طالب بمعهد خدمات صحية تمريض، جامعة الأزهر، وأنه يحمل كارنيه مدرب معتمد من الاتحاد المصري لكرة القدم، ويدرب كرة قدم بنادي شباب المستقبل بالقطامية، ويلعب بذات النادي " أ." وهو نجل " م. م." الذي أبلغ الوحدة الصحية بوفاته على غير الحقيقة، وذلك بعد ظهور مشكلة بينه وبين نجل ذلك المواطن، بسبب عدم قيده في النادي لأنه كثير المشاكل ومستواه ضعيف، وأخر هذه المشكلات أن والده أصدر له شهادة وفاة حتى يعيد تسنينه ويقيد في اتحاد كرة القدم بسن أصغر، وعند اكتشاف هذا الأمر طرد من النادي، بسبب ذلك لأنه لا يقدر على استخراج شهادة تسنين.

وأوضح عبدالله في أقواله، أن والد اللاعب قرر الانتقام منه بإصدار شهادة وفاة مزورة له، واستخرجها من نفس المكان الذي استخرج منه شهادة وفاة لنجله وهو مكتب صحة 55 أبو ماضي.

وأكد والد "عبدالله"، في أقواله للنيابة، أنه توجه إلى الوحدة الصحية، وأكدوا له أن المبلغ بالوفاة هو "م. م"، أحد أهالي القرية، وأنه قدم الأوراق المطلوبة لاستخراجها وهي صور بطاقات الرقم القومي لكل من المتوفى وأمه ووالده وجرى إرفاقهم بالأوراق.

وأضاف أن الشخص المبلغ بوفاة نجله كان يوزع الخبز على المواطنين بالقرية مقابل اشتراك شهري يدفعها له كل مواطن مقابل توصيل الخبز للمنزل، ولذلك حصل على صور بطاقات الرقم القومي لجميع المواطنين المقيمين بالقرية، فاستغل تلك الصور المسلمة له على سبيل الأمانة وحرر الشهادة المزورة وقرر بوجود خلافات سابقة بين نجله، لرفضه تسجيله في فريق كرة القدم الذي يدربه.

ويوضح منصور فتحي، موظف بمصلحة الشهر العقاري، لـ"الوطن"، أن الشخص إذا أراد أن يبطل أي إجراءات اتخذت بموجب شهادة الوفاة المزورة، عليه أن يقدم إقرارا إلى الجهات المسؤولة لإثبات أنه على قيد الحياة، وبموجب هذا الإقرار سيلغى عمل الشهادة المزورة.

 


مواضيع متعلقة