"1 فبراير" ذكرى الدم والانكسار.. بين "مجزرة" بورسعيد و"سحل" حمادة ومحاكمة "المعزول"

كتب: سهيلة حامد

 "1 فبراير" ذكرى الدم والانكسار.. بين "مجزرة" بورسعيد و"سحل" حمادة ومحاكمة "المعزول"

"1 فبراير" ذكرى الدم والانكسار.. بين "مجزرة" بورسعيد و"سحل" حمادة ومحاكمة "المعزول"

تتشح "مصر" بالسواد، كلما هلّ شهر "فبراير"، خاصة يوم 1 فبراير.. يوم تفوح منه رائحة الدم والقهر والذل، وتطغى على المصريين حالة من الكآبة والقلق تتحول فيها الأفراح إلى مآتم، حتى لقب عند بعض الناس بـ"فبراير الأسود". 1 فبراير 2011 "إنني لم أكن أنتوي الترشح لفترة رئاسية جديدة"، الجملة الأشهر على الإطلاق في خطاب الرئيس الأسبق حسني مبارك، للشعب في يوم 1 فبراير لعام 2011، والذي عرف إعلاميًا بـ"الخطاب العاطفي"، بعد أن رفض مبارك الإذعان لمطلب ملايين المحتجين بالرحيل عن الحكم، متعهدًا بعدم الترشح لولاية رئاسة جديدة، وقال في خطابه مستنكرًا التظاهرات الفوضوية، "تحولت المظاهرات من مظهر راق وتحضر إلى مواجهات مؤسفة، تحركها قوى سياسية سعت إلى التصعيد وصب الزيت على النار، واستهدفت أمن الوطن واستقراره بأعمال سلب ونهب واشعال للحرائق. وتابع: "إنني لم أكن يومًا طالب سلطة أو جاه، ويعلم الشعب الظروف العصيبة التي تحملت فيها المسؤولية، وأقول بكل صدق أنني لم أكن أنتوي الترشح لفترة رئاسية جديدة، لكنني الآن حريص كل الحرص على أن أختتم عملي من أجل الوطن، وبما يحفظ الشرعية ويحترم الدستور". 1 فبراير 2012 يحل في الأول من فبراير عام 2012 الذكرى الثانية لأبشع مجزرة شهدتها الملاعب المصرية والعالمية، مجزرة ستاد بورسعيد الأليمة، والتي وقعت عقب انتهاء مباراة كرة قدم بين المصري والأهلي، التي فقدت فيها الكرة المصرية 72 من أرواح مشجعيها، وتعد هذه المجزرة هي أكبر كارثة في تاريخ الرياضة المصرية. حكمت محكمة جنايات بورسعيد، بالإعدام شنقًا على 21 من أصل 73 متهمًا، وبالسجن المؤبد على 5 والسجن 15 عامًا على 10 بينهم 5 من كبار المسؤولين في وزارة الداخلية، و10 سنوات على 6 متهمين، وأحكام أقصر على عدد آخر، بينما قضت ببراءة 28 متهمًا، وعقب إعلان الحكم بإعدام 21 متهمًا في قضايا قتل المشجعين، اندلعت أحداث عنف في أنحاء المدينة. 1 فبراير 2013 "حمادة المسحول"، من أكثر الوقائع التي أثرت في المصريين، خلال أحداث الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين أمام قصر الاتحادية، وقت حكم المعزول محمد مرسي، حيث تم سحله وتجريده من ملابسه من قبل قوات الأمن. 1 فبراير 2013 اعتصم عدد من القوى المعارضة أمام قصر الاتحادية، اعتراضًا على الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي، فقام عدد من مؤيديه بالتوجه إلى محيط قصر الاتحادية ووقعت اشتباكات، أسفر عنها العديد من المصابين والقتلى، ما دفع المعزول بإلقاء الاتهامات على القوى السياسية بالتحريض، وقال، "إن هذه المسيرات بدأت تخرج عن نطاق السلمية بإلقاء العبوات الحارقة والشماريخ، وتحاول اقتحام بوابات القصر وتسلق أسواره، وتؤكد رئاسة الجمهورية أن تلك الممارسات التخريبية لا تمت بصلة إلى مبادئ الثورة، داعيًا القوى الوطنية بالمغادرة الفورية لمحيط القصر، مشيرًا في الختام إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بمنتهى الحسم لتطبيق القانون وحماية منشآت الدولة". 1 فبراير 2014 ربما تبدو مصادفة، أن يكون اليوم الذي يتقلد فيه الفريق أول عبدالفتاح السيسي، رتبة "مشير"، هو اليوم الذي يحاكم فيه الرئيس المعزول محمد مرسي في قضية أحداث "قصر الاتحادية"، فقد نشر العقيد أركان حرب أحمد على، المتحدث العسكري، قرار رئيس الجمهورية بترقية الفريق عبدالفتاح السيسى، إلى رتبة "مشير"، اعتبارًا من 1 / 2 / 2014. كما يعيش مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي، حالة تأهب وارتباك شديد، انتظارًا لقرار المحكمة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قتل متظاهري الاتحادية"، والتي لاتزال تتدوال أوراقها داخل أروقة محكمة جنايات القاهرة. تمر 4 أعوام، ولازال يوم 1 فبراير ذكرى لأحداث جديدة سنويًا تختلف بين الحزن والدمار، الدماء والانكسار، آملين في ذكرى مختلفة لهذا اليوم، تمحو سواد هذا الظلم الذي اعتادت مصر على رؤيته في "فبراير" بوجه عام، و"1 فبراير" بوجه خاص.