بطل كمال أجسام سابق يعيش فى «غرفة»: «مش باقى غير جيرانى القُدام»

كتب: محمد غالب

بطل كمال أجسام سابق يعيش فى «غرفة»: «مش باقى غير جيرانى القُدام»

بطل كمال أجسام سابق يعيش فى «غرفة»: «مش باقى غير جيرانى القُدام»

«تعبت من الحياة دى، لكن باقول أحسن من مفيش، وباحاول أتعايش مع المكان ده، رغم إنه مش آدمى، وفى الشتاء بالذات بيبقى عندى مشكلة بسبب مياه المطر، اللى بتدخل جوّا الأوضة لأن مالهاش سقف».. بهذه الكلمات وصف فولى حسن السيد الحال التى وصل إليها بعدما انهار منزله فى منطقة الأزهر، ما اضطره لبناء غرفة فى نفس الشارع ليعيش فيها، لأنه لم يتمكن من الحصول على مسكن بديل من «الحى».

غرفة «فولى» مشيدة بالطوب الأحمر، بلا سقف، وبها سرير وتليفزيون قديم وراديو، وبابها مجرد ستارة، وليس بها مرافق، ما يضطره إلى الذهاب للمسجد القريب للاستحمام وقضاء الحاجة.

"فولى": "أولادى سابونى.. ونفسى فى شقة تلمّنى"

يؤكد «فولى» أن أحلامه بسيطة، حيث كان يعيش مع زوجته وأولاده، ويحب ممارسة الرياضة، لكن الاحتياج اضطره إلى السفر للسعودية، التى عاد منها ليعمل سائقاً. وتوفيت زوجته، وتفرق أبناؤه الثلاثة «محمد» الذى يزوره باستمرار، أما «خالد» فيقيم فى محافظة المنيا، وابنته الوحيدة تسكن بعيداً عنه.

ما زال الرجل السبعينى متشبثاً بالماضى، ويعلّق صورته وهو فى الثلاثينات من عمره أثناء تمرين لكمال الأجسام بنادى «الدرب الأحمر» على مدخل الغرفة، وكأنه يعلن أنه ما زال نفس «البطل»، الذى كان يتباهى به أولاده وجيرانه فى الماضى، وكتب على الصورة عبارة «الزمن الجميل»، مفسراً: «كانت أيام حلوة، وكان فيها صحة وراحة وحب، والناس كان قلوبها على بعض».

لم يكن يتخيل الرجل يوماً أن يصبح وحيداً داخل غرفة فى الشارع، بعد أن كان الأقوى فى منطقته: «مش باقى لى غير جيرانى القُدام، ناس زى العسل وبيحبونى ومش بيتأخروا فى مساعدتى، لكن بابرد بالليل، ونفسى فى شقة تلمّنى».


مواضيع متعلقة