لوحات مدرسية بخط إيد «عم فتحى»: الكمبيوتر خلى كل حاجة ملهاش روح

كتب: سحر عزازى

لوحات مدرسية بخط إيد «عم فتحى»: الكمبيوتر خلى كل حاجة ملهاش روح

لوحات مدرسية بخط إيد «عم فتحى»: الكمبيوتر خلى كل حاجة ملهاش روح

ينقش الحروف ويتفنن فى رسمها بأنامله، لصنع لوحة تعليمية شديدة الجمال، يعلقها الأطفال فى الفصول، متحدياً بها «اللوحة الكمبيوتر»، التى لا ترقى فى رأيه لمكانة المكتوبة بخط اليد.

فتحى أبوعمر، يعمل منذ 30 عاماً خطاطاً داخل دكان متواضع بإحدى حوارى منطقة فيصل، ورغم اختلاف الزمن وتطور أدواته، يعمل بنفس طريقته، يفترش أدواته البسيطة وأقلامه بألوانها المختلفة، ويبدأ عمله فى الثامنة صباحاً، وحتى الثانية عشرة ظهراً، ثم يغلق أبواب محله لفترة، ويعود مرة أخرى بعد أذان العصر: «عشان ما زهقش من القعدة».

يحمل «فتحى» هم الخط واللغة العربية على كتفيه، ويدافع عنها بكل ما أوتى من قوته، ويحكى أنه كان يذهب لمدرسة ابنه، كى يعطى للطلاب حصة خط: «كنت بحبّبهم فى الخط العربى عشان ما ينسهوش»، ويتذكر أنه اكتشف موهبته لأول مرة خلال دراسته فى المرحلة الابتدائية، وبدأ ينمّيها مع مرور الوقت، حتى حصل على شهادة به، إلى جانب بكالوريوس التجارة، ليقرر من بعدها شق طريقه فى رسم اللوحات المدرسية: «زمان كنت بعمل اللوحة بربع جنيه، و15 قرش».

يصف اللوحة الكمبيوتر، التى ظهرت مؤخراً، بأنها بلا روح أو إبداع، إضافة إلى غلاء سعرها، حيث وصلت إلى 50 جنيهاً للوحة، أما المكتوبة بخط اليد، فيعرضها «فتحى» بـ15 جنيهاً رأفةً بحال الأهالى، خاصة بعد سوء الظروف الاقتصادية: «الطالب بييجى يسألنى عن السعر قبل الجودة»، ويحرص على التحدث مع الصغار عن أهمية هذا الخط، وتعليمهم فنونه فى أوقات فراغهم، ويحتفظ بنفس طريقته القديمة فى نقش اللوحات مع اختلاف الأدوات الحديثة، والاستعانة بألوان جديدة: «كنت باستخدم الحبر دلوقت باستخدم أقلام بـ15 و20 جنيه يدوب تكفى لوحة واحدة».


مواضيع متعلقة