من محام لمدان بـخيانة الأمانة.. والسر في الأتعاب
من محام لمدان بـخيانة الأمانة.. والسر في الأتعاب
- الخزانة العامة
- الدعوى المدنية
- العناية المركزة
- المحامين سامح عاشور
- النائب العام
- النقابة العامة
- النيابة العامة
- بلاغ للنائب العام
- تحريك الدعوى
- أبنائها
- الخزانة العامة
- الدعوى المدنية
- العناية المركزة
- المحامين سامح عاشور
- النائب العام
- النقابة العامة
- النيابة العامة
- بلاغ للنائب العام
- تحريك الدعوى
- أبنائها
"من محامي بدافع عن حقوق الناس، ماعرفتش أخد حقي وأتعابي من موكلي وأصبحت متهم ومحكوم عليا بسنة سجن بقضية خيانة الأمانة" جملة قالها المحامي عدنان عبدالمجيد، ليعبر بها عن قصة طالت مدتها 17 عام، ظل فيها الأخير يدافع عن حق موكله ولم يتقاض أتعابه فحبس الصورة التنفيذية للحكم الذي حصل عليه، فقام موكله برفع دعوى ضده وادعى فيها امتناع المحامي عن تسليم الصورة التنفيذية للحكم.
"البداية كانت عندما جاءته سيدة تشكو من أن أحد أبنائها استغل مرضها فى العناية المركزة وقام بعمل توكيل وأخذ إمضتها على شيك وتحويل حساباتها نقل ملكية شقة على النيل باسم زوجته وشقتين على حديقة الميرلاند واستولى على حسابات البنوك الخاصة بها"، فبادرت بإبلاغ النائب العام بالشكوى، هكذا حكى عدنان أول خيط فى القضية.
وأضاف لـ"الوطن": "توفيت الأم أثناء التحقيق، وحرر اثنان من أبنائها توكيلات باستمرار القضية عن والدتهم ضد شقيقهم الثالث الذي سلب الأم كل أملاكها، وعرض القضية على محكمة النقض 3 مرات، وكسبت القضية وقضي نهائيا رد المبالغ الكاملة إلى حساب الأم حتى يكون ملك الورثة جميعا ومصادرة جميع الأوراق المزورة، وحصلت على الصيغة التنفيذية".
وتابع: "قمت بواجبي كاملا فى القضية إلا أن أحد الموكلين كان مسافر إلى أمريكا وفقدت التواصل معه والثاني في لندن ورفض دفع أي أتعاب وقمت بإنذاره بحقي في الأتعاب، فضلت أدافع عنهم 17 سنة ولم أحصل على أتعابي ولا مليم الموكل قالي أخدت حقك شهرة وإني محتبس الصورة التنفيذية لحين اقتضاء الأتعاب، قام برفع دعويين مدنيتين إحداهما بإلزامي للصورة التنفيذية وتعويض مليون و800 ألف جنيه وادعيت فيها فرعيا بحقي في حبس الصورة التنفيذية مع التعويض عن إساءة استعمال حق التقاضي".
وواصل قائلا: "المحكمة حكمت برفض دعوى التعويض المقامة منه وأعطتني الحق في تعويض رمزي 5000 جنيه، وقررت في حكمها أن المحامي لم يتقاض أتعابه عن الجهود التى بذلها طول 17 سنة وأنه من حقه حبس الصيغة التنفيذية، إلا أن الموكل ترك الدعوى المدنية وأقام جنحة مباشرة، اتهم فيها المحامي بتبديد الصورة التنفيذية، والمحكمة قضت بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية وقالت في أسباب حكمها أنني لم أقم بتبديد الصورة التنفيذية ومن حقي حبسها اقتضاء لأتعابي وأنه لا توجد جريمة إطلاقا".
وأشار إلى أن الموكل بعد ذلك تقدم ببلاغ للنائب العام في 22 ديسمبر الماضي، بدون توقيع منه، تم قيد البلاغ في ذات اليوم وقع عليها النائب العام بالإحالة لنيابة شرق القاهرة وفي ذات اليوم تم قيدها في نيابة شرق القاهرة، وفي ذات اليوم أشر عليها المحامي العام لنيابات شرق القاهرة، بالتحقيق، وأرسلت النيابة به تليفونيا وطلبت حضوره لسؤاله في شكواه، ورفض ذلك وطلب من النيابة الانتقال في منزله لسؤاله في منزلة وطلبت النيابة وكيلا عنه فرفض ذلك، ومع ذلك حددت النيابة جلست تحقيق عاجلة ولم تحدد لها تاريخ حتى يوم 9 يناير الماضي وحضر بنفسه أمام النيابة وأقر أن شقيقة أحد رافعي الدعوى عرض على المحامي 5% من قيمة الحقوق المحكوم بيها لهم وأن المحامي رفض".
وأوضح عدنان، أنه تم استدعاؤه للتحقيق، قائلا: "النيابة طلبتني للتحقيق فحضرت وأبديت استعدادي لتسليم الصورة التنفيذية للحكم وفوضت النيابة لتقديم أتعابي التي أقر بها ذات الشاكي، قامت النيابة بطلب الشاكي لمواجهته بموافقتي فرفض الحضور، وقامت النيابة بإحالة القضية إلى محكمة الجنح وحددت جلسة خلال 12 يوما، وبدون إعلاني بتلك الجلسة قررت حبسي سنة وكفالة 1000 جنية، وبنت حكمها على أوراق لا وجود لها فى الدعوى إطلاقا، وقمت بإيداع دعوى معارضة على الحكم وكانت بجلسة اليوم وفيها حضر نقيب المحامين سامح عاشور وأعضاء مجلس النقابة، وتضامن معي أكثر من 900 محامي".
وأكد أن عاشور وقف مترافعا، قائلا: "إن حق المحامين في الاتعاب له امتياز يلي حق الخزانة العامة، كما دفع أن المحامي حصل على حكم بحبس الصيغة التنفيذية، كما دفع ببطلان تحريك الدعوى الجناية قبل المحامي إلا بعد أخذ رأى المحامي العام لنيابات الاستئناف ويكون التحريك من النائب العام شخصيا وأنها حركت من وكيل نيابة ولم تعرض على المحامي العام ولا النائب العام، كما قرر أمام المحكمة أنه تم إنذار للشاكي، وعلى استعداد تسليم الصيغة، الحكم الصادر مزور وطعن عليه بالتزوير لأنه بني على مستندات لا صحة لها، والمحكمة قررت حجز الدعوى للحكم لجلسة 6 أبريل".
وعن مشروعية أتعاب المحامي، ومن يحددها قال إن قانون المحاماة حددت نسبة الاتعاب كحد أدنى 5% على ألا تتجاوز 20%.
وكانت قد حجزت محكمة جنح عين شمس، المنعقدة بمحكمة مصر الجديدة، اليوم الأحد، قضية خيانة الأمانة، المتهم فيها المحامي عدنان عبدالمجيد، لجلسة 6 أبريل المقبل، للحكم.
وترأس سامح عاشور، نقيب المحامين، هيئة الدفاع عن المحامي، بحضور عدد من أعضاء مجلس النقابة العامة، والنقباء الفرعيين.
ودفع نقيب المحامين، بعدم جواز نظر الدعوى لسابق الفصل فيها، وبحق المحامي المتهم في الاحتفاظ بالصورة التنفيذية للحكم موضوع القضية، خاصة وأنه صدر له حكم بذلك، لحين الحصول على أتعابه، مع إلزام الخصم بدفع مبلغ 5000 جنيه تعويض.
كما أكد "عاشور"، على بطلان تحريك الدعوى العمومية، لمخالفة المادة 589 من قانون تعليمات النيابة العامة، مضيفا: "الحكم الغيابي الصادر من المحكمة شابه التزوير، لأن الإدانة بنيت فيه بالاستناد إلى حكم قيل أنه صادر بإلزام الزميل برد الصورة التنفيذية، وهو لا وجود له في أوراق الدعوى".
وقال "عاشور"، إنه يدافع عن حقوق محامين مصر المشروعة في الحصول على أتعابهم، والخصم في تلك القضية عرض أثناء تحقيقات النيابة دفع قيمة 5 %، من قيمة الحقوق المحكوم له بها، وقبل المحامي ذلك، وهو ما يعد نكول واقرار من الخصم بعدم دفع الأتعاب.
شهدت الجلسة مرافعة كل من، حسن أمين، ومجدي حافظ، نقيبي جنوب القاهرة، وجنوب القليوبية، وخالد أبو كراع عضو مجلس النقابة العامة.


