بعد غياب دام لشهور، يعود قيادات جبهة الإنقاذ الوطني للاجتماع مساء اليوم بحثا عن دور للكيان خلال الفترة المقبلة بعد ان باتت بين قوسين او ادني من إعلان حل نفسها نظرًا لتولي أغلب قياداتها مراكز تنفيذية في الدولة وتصاعد حدة الانقسام الداخلي بين مكوناتها من القوي المدنية، فضلًا عن غياب الهدف والغاية والتي تمثلت في السعي لإسقاط حكم الإخوان بعد تمسك الرئيس المعزول محمد مرسي بالعمل وفقًا لصلاحيات الإعلان الدستوري الذي اصدره في نوفمبر 2012.
مؤشرات ما قبل الاجتماع تؤكد نية قيادات "الإنقاذ" علي استمرار عمل الجبهة ككيان موحد للقوي المدنية لحين الانتهاء من استحقاقات خارطة الطريق والمتمثلة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية مع العمل علي صياغة برنامج سياسي جديد يُمثل نواة عمل الإنقاذ خلال الفترة القادمة، بالإضافة لتوسيع رقعة القوي المكونة للجبهة من خلال ضم عدد من التنظيمات الشبابية والثورية بهدف ضخ دماء جديدة.
وفي ظل رغبة الدكتور أحمد سعيد، الأمين العام السابق لجبهة الإنقاذ، رئيس حزب المصريين الأحرار، في التحرر من منصب الأمين العام والاكتفاء بعضوية "الإنقاذ" اصبح الدكتور وحيد عبد المجيد، القيادي البارز بالجبهة، المرشح الأكبر لخلافه "سعيد" في منصب "الأمين العام"، خاصة في ظل انتهاءه من صياغة البرنامج السياسي الجديد لـ"الإنقاذ" والذي سيعرض علي قياداتها خلال اجتماع اليوم.
ولكن يظل التحدي الأكبر لقيادات التيار المدني بشكل عام، وجبهة الإنقاذ الوطني بشكل خاص متمثلًا في معضله الانتخابات الرئاسية، خاصة في ظل طرح حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي، القيادي البارز بجبهة الإنقاذ، نفسه كمرشحًا للاستحقاق الرئاسي ومطالبته لقيادات "الإنقاذ" بدعمه في السباق الانتخابي، بينما يفضل أغلب قيادات "الإنقاذ" دعم المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والانتاج الحربي، في الانتخابات الرئاسية.
ومن المنتظر ان يتطرق اجتماع اليوم لرؤية الجبهة بشأن الانتخابات الرئاسية، وبلورة رؤية مُحددة للقانون المنظم للعملية الانتخابية بعد ان طرحه المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية المؤقت، للحوار المجتمعي، فضلًا عن حسم موقف "التيار الشعبي" من الاستمرار في عضوية "الإنقاذ" بعد ان كشف عدد من متحدثيه الرسميين عن رغبتهم في الانسحاب من الجبهة والاكتفاء بما تم تحقيقه تحت مظلة "جبهة الإنقاذ".