بعد استقالته.. أبرز اللاعبين السياسيين في أزمة الإطاحة بـبوتفيلقة

كتب: وكالات

بعد استقالته.. أبرز اللاعبين السياسيين في أزمة الإطاحة بـبوتفيلقة

بعد استقالته.. أبرز اللاعبين السياسيين في أزمة الإطاحة بـبوتفيلقة

أبلغ الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، 82 عاماً، الذي يواجه موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ أكثر من شهر، المجلس الدستوري، أمس الثلاثاء باستقالته.

شغور المنصب الرئاسي برحيل اللاعب الرئيسي في الحياة السياسية الجزائرية، طرح تساؤلات حول اللاعبين السياسيين في الأزمة، التي دفعت بالرئيس نحو الاستقالة بعد عشرين سنة أمضاها في الحكم، وهم من استعرضتهم وكالة "فرانس برس" في تقرير لها.

ــ بوتفليقة ومحيطه

أصبح رئيس الدولة عبد العزيز بوتفليقة الذي يمسك بمقاليد الحكم منذ 1999، ويستند إلى دائرة واسعة من الأوفياء، شيئا فشيئا معزولا، اعتبارا من عام 2005، وخصوصا بعد تعرضه لجلطة في الدماغ في 2013. 

ومنذ أسبوع بدأ مقربون منه، وعلى رأسهم رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، يطالبونه بمغادرة السلطة. 

- يبقى السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الأصغر منه بـ 21 سنة ومستشاره، الشخصية الرئيسية الأكثر تأثيرا حوله، لذلك كان شعار "لا بوتفليقة لا السعيد" من أبرز الشعارات التي ردّدها المحتجون، بعدما سرت شائعات حول إمكانية أن يخلف السعيد شقيقه في الرئاسة.

وأصبح تأثير هذا الرجل الذي يبقى بعيدا عن الأضواء، والمقل في الحديث في وسائل الإعلام، أقوى مع تدهور صحة شقيقه، لكن استقالة عبد العزيز بوتفليقة ستجرده من الكثير من سلطاته.

ــ الجيش

بعد انتخابه رئيسا للدولة في عام 1999، عمل عبد العزيز بوتفليقة تدريجياً على التحرّر من وصاية المؤسسة العسكرية التي أوصلته في عام 2004، اختار اللواء أحمد قايد صالح رئيسا لأركان الجيش ثم رقاه الى رتبة فريق، ولا يزال في منصبه بعد 15 سنة، وهو رقم قياسي في هذا المنصب.

أصبح الجنرال قايد صالح أحد أقوى الفاعلين في النظام بعد مرض الرئيس، لكنه دخل في صراع مع السعيد بوتفليقة في السنوات الأخيرة، على حد قول "فرانس برس".

بعد تحذيرات شديدة اللهجة للمتظاهرين، خفف تدريجياً من خطابه وصولا الى التخلي عن رئيس الدولة، وفي 26 مارس، صدر عنه الإعلان المفاجأة الذي دعا الى إعلان عجز الرئيس عن ممارسة مهامه بسبب مرضه، ثم طالب اليوم قبل ساعات من إبلاغ بوتفليقة المجلس الدستوري باستقالته، إلى "تطبيق فوري للحل الدستوري" الذي يؤدي إلى عزله.

ــ الأحزاب السياسية

تعرضت الأحزاب السياسية وخصوصا المعارضة منها، إلى تهميش كبير من جانب المحتجين الذين نزلوا الى الشارع بشكل عفوي وتدعو إلى التظاهر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وطالت المطالب بالرحيل الحزبين الرئيسيين في التحالف الرئاسي، حزب جبهة التحرير الوطني، الحزب الوحيد سابقا والحاكم منذ استقلال البلاد في 1962، والتجمع الوطني الديموقراطي.

وتخلى التجمع الديموقراطي وجزء من جبهة التحرير عن الرئيس، ما اعتبره المتظاهرون ركوبا للموجة، معتبرين أنه لا يمكن لأي من الحزبين المشاركة في "التغيير".

وكان رئيس الوزراء وزعيم التجمع الوطني الديموقراطي أحمد أويحيى الذي لا يحظى بشعبية بين الجزائريين أول مندفع الثمن، إذ أقيل من منصبه الذي شغله لثلاث مرات في عهد بوتفليقة، على أمل تهدئة الشارع لكن ذلك لم يُجد، وكذلك تعرّض خليفته نور الدين بدوي لانتقادات شديدة بالنظر إلى منصبه السابق كوزير للداخلية.

ولم تسلم أحزاب المعارضة من الانتقاد هي أيضا، إذ اتهمت بإضفاء شرعية على النظام من خلال المشاركة في لعبة الانتخابات والمؤسسات لعشرين سنة، وشارك جزء من المعارضة فعلا في الحكم مثل علي بن فليس، المنافس البارز لبوتفليقة بعد أن كان رئيس حكومته، وإسلاميون معتدلون في حركة مجتمع السلم التي يرأسها عبد الرزاق مقري والتي كانت لوقت طويل عضوا في التحالف الرئاسي.

ــ الشارع 

هو الذي يملي تطورات الوضع منذ أسابيع، فقد أقدمت السلطة على تراجع تلو الآخر بعد كل يوم جمعة منالاحتجاجات الحاشدة.

وقد يتغير ذلك بعد استقالة بوتفليقة، ولو أن المتظاهرين قالوا إنهم لن يقبلوا إلا برحيل النظام، وستنجم عن الاستقالة إجراءات دستورية لاستمرار مؤسسات الدولة، لن يكون للمحتجين فيها أي وزن لعدم وجود ممثلين لها.

وبرزت بعض الوجوه خلال الأسابيع المتتالية من الاحتجاج مثل المحامي الحقوقي مصطفى بوشاشي أو القيادي السابق في جبهة القوى الاشتراكية كريم طابو، لكن لا أحد منهما يريد أن يكون المتحدث باسم المتظاهرين.


مواضيع متعلقة