مجندان على مدخل سيناء: «ماتخافوش.. أمانكم فى رقبتنا»

كتب: شيرين أشرف

مجندان على مدخل سيناء: «ماتخافوش.. أمانكم فى رقبتنا»

مجندان على مدخل سيناء: «ماتخافوش.. أمانكم فى رقبتنا»

يقترب من زميله، يبتسمان فى وجه السيارة المقبلة عليهما، وقبل أن تغادرهما بعد التفتيش على بوابات مدخل جنوب سيناء، يودعهم أحدهما برسالة واثقة «ما تخافوش.. أمانكم فى رقبتنا». يدرك الجنديان أن وقفتهما هذه من الممكن أن تكون آخر مهامهما فى الحياة، إذا نجح أحدهم فى استهداف معسكرهما بقنبلة أو سيارة مفخخة: «علمونا فى الجيش إن أهم حاجة فى حياتنا حماية البلد، وبعدها نموت عادى»، قالها المجند عبدالعظيم محمد بيومى، ممسكاً بسلاحه لا يفارقه، بلهجة تنم عن أصوله الصعيدية: «أنا من مركز مطاى بالمنيا».. حياته العسكرية بدأت قبل عامين، كان أحد الجنود المكلفين بحماية الحدود: «دلوقتى باخدم جوه سيناء، ودورى أفتش أى عربية تعدى على الكمين». الأخبار التى يتلقاها الجندى عن استشهاد أصدقائه على الحدود أو أثناء الخدمة فى الكمائن بسيناء، لا تُصيبه بالخوف، «ماحدش بياخد أكتر من نصيبه، واحنا نطول نكون شهداء، إحنا بنبقى داخلين الجيش وعارفين إننا هنموت فى أى وقت». على سطح اللجنة، وقف المجند حسين عبدالله، خلف أجولة الرمال، لا يخشى على حياته بقدر خوفه على حياة المواطنين الذين يمرون من الطريق: «اللى بنشك فيه على طول بنحاول نتعامل معاه بدون قوة، لحد ما يثبت العكس، وعمرنا ما ضربنا نار على حد». «حسين» سيظل مجنداً عاماً آخر، بعدها يعود إلى أسرته بأسيوط: «نفسى ما أخلصش خدمتى وأفضل أحمى مصر من الأعداء».