إحالة «بديع» و50 من قيادات الجماعة للمحاكمة بتهمة التخطيط لإشاعة الفوضى ومواجهة الدولة

كتب: الوليد إسماعيل

إحالة «بديع» و50 من قيادات الجماعة للمحاكمة بتهمة التخطيط لإشاعة الفوضى ومواجهة الدولة

إحالة «بديع» و50 من قيادات الجماعة للمحاكمة بتهمة التخطيط لإشاعة الفوضى ومواجهة الدولة

أحال النائب العام المستشار هشام بركات المرشد العام للجماعة الإرهابية محمد بديع وخمسين من قيادات التنظيم الإرهابى إلى المحاكمة الجنائية لإعدادهم غرفة عمليات لتوجيه تحركات التنظيم بهدف مواجهة الدولة أثناء فض اعتصام رابعة وإشاعة الفوضى فى البلاد. وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا بإشراف المستشارين تامر فرجانى وخالد ضياء، أنه فى أعقاب 30/6/2013 وأثناء الاعتصام الذى دعت إليه الجماعة بمنطقة رابعة العدوية، أعد المتهمان محمد بديع المرشد العام للجماعة ومساعده محمود غزلان مخططاً لإشاعة الفوضى بالبلاد واقتحام أقسام الشرطة ومؤسسات الدولة والممتلكات الخاصة بالمواطنين ودور عبادة المسيحيين وإشعال النيران فيها للإيحاء للخارج بفقدان الحكومة قدرتها على إدارة شئون البلاد فى محاولة لإسقاط الدولة وتغيير شكل حكومتها والإعلان عن حكومة بديلة تشكلها الجماعة وتسمية القائم بأعمال رئيس الجمهورية والسعى للاعتراف بذلك دولياً، وأعد التنظيم الإرهابى غرفة عمليات لمتابعة تحركات أعضائه بالقاهرة الكبرى والإشراف على تنظيم المخطط المشار إليه.[SecondImage] أضافت التحقيقات أنه فى أعقاب الإجراءات التى اتخذتها الدولة لفض اعتصامى رابعة والنهضة سارع المتهمون بنقل غرفة العمليات إلى مقر بديل تفادياً لرصده من جهات الأمن وعقدوا لقاءً تنظيمياً اتفقوا خلاله على تنفيذ المخطط وتوزيع الأدوار بينهم بالتنسيق مع اللجان الإلكترونية لإعداد مشاهد وصور غير حقيقية توحى بسقوط قتلى وجرحى بين المعتصمين وإعداد بيانات صحفية مترجمة للغات أجنبية ونشر ذلك بالخارج من خلال المساحات الإعلانية التى تمكن التنظيم من شرائها بوسائل الإعلام الأجنبية ونشرها بالداخل عن طريق عدة مراكز إعلامية تم إعدادها خصيصاً للإيحاء باستخدام الأمن للقوة المفرطة ومخالفة المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتوسعة نطاق الاعتصام بأماكن أخرى بالقاهرة والجيزة وتنظيم مسيرات تضم عناصر مسلحة من أعضاء التنظيم وآخرين مستأجرين من ذوى النشاط الإجرامى بقصد تعطيل وسائل المواصلات وبث الرعب بين المواطنين، وتكليف أعضاء التنظيم من العاملين بمؤسسات الدولة بإشعال النيران فيها، ومراقبة منشآت الشرطة والترصد لأوقات ضعف التأمين بها للهجوم عليها وسرقة ما بداخلها من أسلحة وذخائر، وتنفيذ عمليات اغتيال لضباط وأفراد الشرطة، مع توفير الدعم المالى والأسلحة والذخائر اللازمة لتنفيذ ذلك المخطط الإرهابى.[FirstQuote] وتوصلت التحقيقات إلى أن بعض أعضاء التنظيم تولوا الدعم اللوجيستى اللازم لتنفيذ المخطط بتدبير الأموال والأدوية والمستلزمات الطبية تحسباً للمواجهات مع قوات الشرطة وتدبير أجهزة تصوير ووحدات مونتاج وبث وحواسب آلية وهواتف محمولة، وتحديد مسارات تحرك أعضاء التنظيم بالشوارع والميادين، وزيادة الدعم الدعوى والتربوى لعناصر التنظيم المشاركين من الشباب لحثهم على استخدام العنف تحت مبرر نيل الشهادة، بينما تولى آخرون نقل المعلومات والتكليفات والتوجيهات بين العناصر عبر المواقع الإلكترونية ورسائل الهواتف المحمولة.[ThirdImage] كما كشفت التحقيقات أن التنظيم أنشأ عدة مراكز إعلامية لخدمة وتنفيذ أغراض المخطط المشار إليه، ومن بينها شبكة رصد الإخبارية، واشترك فى إدارة هذه المراكز العديد من عناصر التنظيم العاملين فى المجال الإعلامى، ومنهم مؤسس ومدير شبكة رصد ومذيعون بقناة أمجاد الفضائية وقناة 25 يناير ومحررون بمواقع إخوان أونلاين وإخوان ويكلى ونافذة مصر وصحفيون من أجل الاستقلال، وأن تلك المراكز الإعلامية كانت دائمة التنقل بين مقرات عديدة لتفادى ضبطهم، وأنهم كانوا يقومون ببث المواد الإعلامية المغرضة بأساليب تحول دون متابعتها من الجهات الأمنية، كما توصلت النيابة العامة إلى أنهم بثوا عبر تلك المواقع العديد من الأخبار الكاذبة منها أن «المخابرات الحربية تقود مؤامرة على المتجمهرين بميدان رمسيس»، وأن «مروحية للقوات المسلحة تحمى مسلحين يحملون أعلام القاعدة اعتدوا على عناصر من جماعة الإخوان»، وأن «القوات المسلحة استخدمت مجنداً ليدعى أنه مسلح مقبوض عليه»، وأن «ثوار الشرعية حاصروا الوزارات وأن القوات المسلحة والشرطة يقتلون العلماء والنساء والأطفال»، وتمادوا فى كذبهم بأن أذاعوا عبر قناة الجزيرة خبراً بعنوان «مصر فى حالة اضطراب» دعموه بصور ملفقة لشخص لوثت الدماء ملابسه وقام آخر بكشف ملابسه لعلاجه فظهر أنه بدون إصابات، وأن القناة خصصت حلقة لأحد البرامج لتناول خبر كاذب عن إطلاق قوات الأمن قنابل الغاز على الموجودين بمسجد الفتح فى حين تبين أن أحدهم استخدم مطفأة حريق للإيحاء بتصاعد أدخنة كثيفة داخل المسجد. وذكر بيان صادر من مكتب النائب العام أن الشرطة تمكنت من تنفيذ إذن النيابة العامة بضبط المتهمين وتفتيش المقرات والمراكز السالف بيانها فعثرت على مبالغ مالية طائلة بعملات محلية وأجنبية مختلفة معهم وأوراق متعلقة بالقوات المسلحة والشرطة وأوراق تنظيمية خاصة بأنواع الأسلحة ووصف التحركات ببعض المناطق وعدد هائل من بطاقات الائتمان البنكية والهواتف المحمولة وهواتف الثريا المتصلة بالأقمار الصناعية والكاميرات والحواسب الآلية وبطاقات الذاكرة ووسائط التخزين وأوقية الرأس وأقنعة الغاز، كما تمكنت من ضبط المتهم صلاح سلطان أثناء محاولة هروبه إلى السودان وضبط المتهم هانى صلاح الدين الصحفى بجريدة اليوم السابع أثناء محاولة هروبه إلى لبنان. وقامت النيابة العامة باستجواب المتهمين المقبوض عليهم ومواجهتهم بالأدلة وأقر الكثير منهم بالانضمام للجماعة الإرهابية ومشاركتهم فى اعتصام رابعة وقيامهم بمهمات خاصة تم تكليفهم بها فى ذلك الإطار ومن بينهم المتهم جهاد الحداد الذى أقر بأن الجماعة هى من أسست كياناً تحت مسمى التحالف الوطنى لدعم الشرعية وأنه تولى التحدث عنها إعلامياً، وكان يعقد المؤتمرات الخاصة بها بقاعة مسجد رابعة العدوية وبعد فض الاعتصام أقام بإحدى الوحدات السكنية حتى تاريخ ضبطه وأجرى خلال تلك المدة حوارات باللغة الإنجليزية مع عدد من القنوات والصحف الأجنبية عن الوضع السياسى بالبلاد، كما أقر المتهم/ سامحى مصطفى أحمد أنه كان يعمل بدولة قطر وأنه ينتمى فكرياً للجماعة الإرهابية وأنه أنشأ شبكة رصد الإخبارية على موقع التواصل الاجتماعى «Facebook» ويشغل منصب المدير التنفيذى لها، كما أقر المتهم محمد محمد مصطفى العادلى أنه كان يعمل بقناة أمجاد الفضائية ومراسلاً بقناة الجزيرة مباشر مصر وأرسل إليها أخباراً منها «طائرة تقتنص مصوراً، فض التجمهر عملية إبادة كارثية». وقد أمر النائب العام بإحالة 32 متهماً محبوسين إلى محكمة الجنايات مع ضبط وإحضار المتهمين الـ19 الهاربين وحبسهم احتياطياً على ذمة القضية.