مرورهم بشكل شبه يومى على منطقة «الكونيسة» بالعمرانية، دفعهم للتأثر الشديد بالعشوائية التى بدت فى ملامح المنطقة سواء فى مبانيها المشوهة، أو أكوام القمامة التى ملأت الشوارع، أو الفقر الشديد لسكانها، ليقرروا ابتكار وسيلة جديدة للترفيه عن سكان المنطقة كانت ملاعب «الاسكيت».
الفكرة جاءت إلى الفنان «رودريجو لاكيردوا»، أحد الفنانين البرازيليين المقيمين فى مصر، بالإضافة إلى مجموعة من رفاقه، بعد أن شاهد الحياة الجافة التى يحياها أطفال سكان العشوائيات فى العمرانية، حيث يحيون دون أى مظهر من مظاهر الترفيه واللعب التى تتاح للأطفال فى مثل سنهم، فقرر إدخال البهجة على هؤلاء الأطفال -خصوصاً بعد أن شاهد مدى شغفهم بمشاهدة لعبة «الاسكيت»- من خلال بناء ملاعب «الاسكيت» بإحدى الساحات الكبرى بحى العمرانية بعد أن تم تنظيف القمامة الموجودة فيها.
«رودريجو» يقوم كل فترة باختيار إحدى المناطق العشوائية ويعلم الأطفال فيها رياضة «الاسكيت» عن طريق إحضار المعدات والملعب الخاص والتجهيزات اللازمة مثل ألواح الأخشاب التى يتم التزحلق عليها كل ذلك بشكل مجانى. لم يتوقع «رودريجو» الإقبال بهذا الشكل الهائل من قبَل الأطفال الذين أُعجبوا بالفكرة كثيراً، مؤكداً أن من بينهم العديد من الموهوبين الذين لو أُعطيت لهم فرصة كاملة للتدريب والممارسة سيكونون من الأوائل على مستوى العالم فى تلك اللعبة.
بعد الانتهاء من تعليم الأطفال فى منطقة العمرانية، سيقوم رودريجو بالتوجه إلى منطقة عشوائية أخرى لتعليم الأطفال وإدخال البهجة عليهم قائلاً: «مهمتنا إعطاء الأطفال المحرومين من كافة سبل المتعة فى الحياة أملاً فى حياة أفضل».