أستاذ تاريخ: على الرئيس المقبل ألا يمنح "الإخوان" فرصة كما غازلهم "السادات"
أستاذ تاريخ: على الرئيس المقبل ألا يمنح "الإخوان" فرصة كما غازلهم "السادات"
قال الدكتور عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ بجامعة حلوان، إنه رغم عظمة الدستور ومواده الرائعة، إلا أن به تناقضات كثيرة، موضحًا أن هناك مادة في الدستور تمنع إصدار دستور على أساس ديني.
وأوضح الدسوقي، خلال لقائه مع الإعلامية "هناء سمري" ببرنامج البداية على قناة "أونست"، أن المادة التي تنص على منع إصدار دستور على أساس ديني تؤكد التزام الدولة بتشجيع الوقف الخيري في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليم، وهو ما سيساهم في عودة هذا الفصيل وما شابهه مرة أخرى.
وأشار أستاذ التاريخ إلى أنه يشعر أن الدستور توافقي، موضحًا أن لجنة الخمسين ليست شخصًا واحدًا، وإنما خليط يجمع بين أفكار الأعضاء المختلفة.
وأضاف الدسوقي أنه يجب على الرئيس المقبل ألا يعطي الفرصة للإخوان للوجود بأي شكل من الأشكال، محذرًا من أن الرئيس "السادات" سبق له وأن غازلهم بالنص على مادة في دستور 71 بأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وهو ما أدى إلى تقوية شوكتهم، وهو ما حقق عكس ما أراده السادات.
وتابع "النص على مبادئ الشريعة في المادة الثانية من الدستور يعطي أي فصيل ديني الحق في التدخل للاعتراض على أي قانون"، لافتًا إلى أن الإخوان ما زالوا موجودين على الساحة، مشيرًا إلى أن الإخوان عندما نشأوا بدأوا بالدعوة، ثم ما لبثوا أن أعلنوا عن نوايهم سريعًا، موضحًا أنهم بدأوا ينشطون عام 33 بتأسيس مجلس شورى الجماعة، منوهًا أن هدفهم الوصول للحكم.
وأوضح أستاذ التاريخ أن جماعة الإخوان انتهت واقعيًا، مؤكدًا أنهم لم يريدوا الاعتراف بالفشل.
وتوقع الدسوقي نفاد المجتمع لصبره مرة أخرى في حالة عدم نجاح الجيش والشرطة في القضاء على البؤر الإرهابية، مشددًا على أن الأمر يحتاج وقتًا طويلاً.
وتابع "الإخوان لن ينسوا مشروعهم في الوصول للحكم لأن تاريخهم يؤكد ذلك"، موضحًا أنهم لا يزالوا يتمسكون بالفكرة ولا يراجعوها.
وأكد أستاذ التاريخ أن البعد العربي غاب عن ثورتي مصر في يناير ويونيو والثورات التي قامت في المنطقة، مرجعًا السبب في ذلك إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن السياسات الأمريكية موجودة في حكومات هذه الدول، وبالتالي لا يتحدث أحد عن العروبة، بل إن الجميع ينفذ الأجندات الأمريكية.
وشدد الدسوقي على ضرورة التزام الرئيس المقبل بالدولة الكفيلة التي ترعى المواطنين ومطالب الشعب، بحيث يكون رئيس جمهورية الفقراء يراجع الأجور والحد الأدني الخاص به ويحقق ثورة العدالة ورعاية شؤون الناس، قائلًا: "الناس أحبت محمد علي لأنه أقام الدولة الكفيلة، وكذلك "عبدالناصر" لذا ارتبط بهم الناس.