سي إن إن: نتنياهو قد يخسر أمام جانتز ويفوز بتشكيل الحكومة
سي إن إن: نتنياهو قد يخسر أمام جانتز ويفوز بتشكيل الحكومة
ذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، أنّ الناخبين الإسرائيليين يصوتون اليوم في الانتخابات العامة، التي تعتبر استفتاء على بنيامين نتنياهو، الذي قضى 10 أعوام متواصلة رئيسا للوزراء، فضلا عن السنوات الثلاث التي شغل فيها المنصب خلال التسعينيات.
وتابعت الشبكة الأمريكية في تقرير لها، أنّه لا يوجد أدنى شك في أنّ نتنياهو حصل على مكان في قائمة قادة العالم؛ بالنسبة لرجل يقود بلدًا يقل عدد سكانه عن 9 ملايين شخص، لكن نفوذه يعد إنجازًا كبيرا، وفي إسرائيل أصبح شخصية تثير الاستقطاب، سواء بين من يرونه ملهما ومتفانيا في أداء عمله ومن يرونه عكس ذلك، بل يرونه مثيرا للاشمئزاز.
وتابع التقرير، أنّ نتنياهو يخوض الانتخابات في مواجهة اتهامات بالرشوة وخرق القانون، إذ استدعاه النائب العام الإسرائيلي لعقد جلسة استماع واحدة قبل أنّ يقرر توجيه التهم أم لا، غير أنّ نتنياهو نفى الاتهامات الموجهة إليه، وسعى إلى تحويل التحقيقات الجنائية لصالحه، ووصفها بأنّها مدفوعة من نخبة إعلامية يسارية.
وتابع التقرير أنّ مراسل "سي إن إن"، زار مقر حزب الليكود في بئر سبع قبل عدة أسابيع، ووجد أنّ رسالة "الإلهام" لدى مؤيدي نتنياهو لها صدى قوي، إذ شبهواه بالنبي موسى، قائلين: "كلما زاد متبعوه، كلما أصبح أقوى".
وأوضح التقرير أنّ أحد العناصر الرئيسية لحملة نتنياهو في استغلال وضعه كرجل دولة عالمي، له علاقات وثيقة مع رئيسي الولايات المتحدة وروسيا، وفي زيارة إلى واشنطن، وقّع ترامب إعلانًا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، في تحد للإجماع الدولي، فضلا عن قراراته السابقة بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وانسحاب الولايات المتحدة من الصفقة النووية الإيرانية، وكذلك قبل أيام قليلة من الانتخابات، كان نتنياهو في زيارة لموسكو، ووجّه الشكر لفلاديمير بوتين على دور روسيا الرئيسي في تحديد مكان جثة جندي إسرائيلي، فُقد في لبنان منذ نحو 37 عامًا، وحتى منتقدي نتنياهو أجبروا على الاعتراف بأنّ علاقة الزعيم الإسرائيلي مع بوتين كانت مثمرة بشكل ملحوظ، إذ سمح لجيش الاحتلال الإسرائيلي بحرية كبيرة في العمل ضد أهداف إيرانية في سوريا، وهو ما يشير إليه نتنياهو دائمًا باعتباره الاعتبار الأمني الأول لإسرائيل.
وتم استدعاء الانتخابات في ديسمبر ظاهريا، بعد أنّ تخلت الحكومة عن الجهود المبذولة للحصول على مشروع قانون عسكري جديد من خلال البرلمان، ويبدو واضحًا أنّ نتنياهو يعتقد أنّ التوقيت كان مناسبًا لإرسال الناخبين إلى صناديق الاقتراع قبل توجيه أي اتهامات ضده، وبرسالة يمكنه بيعها للناخبين.
وفي حديثه إلى المشرعين من الليكود في يوم الدعوة إلى الانتخابات، قال إنّ الحكومة المنتهية ولايتها لديها "إنجازات بارزة" يمكن أن تقوم بها الحملة.
أما بيني جانتس، المنافس الأبرز لـ"نتنياهو" في الانتخابات التشريعية، فتعهد بمسار جديد لإسرائيل بعدما أدلى بصوته في بلدة روش هاعين، وقال رئيس الأركان السابق: "سعيد بوضع نفسي في خدمة دولة إسرائيل. سعيد بالوقوف من أجل مصلحة الشعب على عتبة مسار جديد، سنحترم الديمقراطية".
وفي البداية، واجه "جانتز" مجموعة متنوعة من المعارضين، ورغم أنّ اسمه ليس كبيرا في عالم السياسة إلا أنّ انتماءه السابق للجيش يغذي شعورا وكأنّ "جانتز" يحاول استعادة إسرائيل من "نتنياهو"، إذ شغل منصب رئيس الأركان تحت حكم "نتنياهو"، وخاض حربين في غزة خلال فترة ولايته.
كان دخول جانتز إلى الساحة السياسية أمرا متوقعا على نطاق واسع، ثم تبيّن نجاح غيران في اختراق هاتفه، ما جعل "نتنياهو" يتساءل عما إذا كان يمكن الوثوق به للحفاظ على أمن البلاد، إذا لم يتمكن من الحفاظ على أمن هاتفه، كما أشار أنصار نتنياهو إلى أنّ جانتز تخلّى عن جندي يموت بعد هجوم منذ عدة سنوات في مدينة نابلس بالضفة الغربية.
ووسط الحرب الكلامية، أعلن رئيس الوزراء عزمه مقاضاة جانتز وحليفه الرئيسي موشيه يعلون، بعد أنّ أشار الأخير إلى أنّ نتنياهو قد يكون مذنبا بالخيانة فيما يتعلق بالتحقيق في المشتريات العسكرية.
وخلال الأيام الأخيرة، أظهرت معظم استطلاعات الرأي أنّ جانتز يتقدم بفارق ضئيل على منافسه، لكنّ استطلاعات الرأي ذاتها تشير إلى أنّ طريق نتنياهو لبناء ائتلاف ناجح سيكون أكثر وضوحًا، نظرًا للعدد الكبير من الأحزاب اليمينية الأخرى المتوقع فوزها بمقاعد في الواقع، وقد يكون النجاح المتوقع للعديد من الأحزاب اليمينية المتطرفة نتيجة رئيسية لهذه الانتخابات.