25 مارس.. الحكم في دعوى عدم تقليص صلاحيات "مجلس الدولة بالدستور
قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار محمد قشطة، نائب رئيس مجلس الدولة، حجز دعوى تعديل التعديلات الدستورية، التي أقامها شحاتة محمد شحاتة، مدير المركز العربي للنزاهة والشفافية، ضد عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين، لجلسة 25 مارس المقبل.
كان شحاتة، طالب في دعواه، بضرور إلزام عمرو موسى، بعدم تقليص صلاحيات مجلس الدولة في التعديلات الدستورية، وغلق المناقشات داخل لجنة الخمسين، حول إسناد القضاء التأديبي للنيابة الإدارية، والنيابة المدنية لهيئة قضايا الدولة، لعدم ابتغائه الصالح العام واقتصاره على منافع شخصية لجهات بعينها.
ذكرت الدعوى أن لجنة نظام الحكم، المنبثقة من لجنة الخمسين لتعديل الدستور، انتهت في جلساتها السابقة، إلى إنشاء جهة مستقلة للقضاء التأديبي، تكون النيابة الإدارية جزءًا منه، توحيدًا لمبادئ العدالة الناجزة، وللاستفادة من الخبرات القضائية لأعضاء النيابة الإدارية في مجال قضاء التأديب.
وأوضحت الدعوى، أن هذا الأمر يثير الدهشة والتعجب، حيث لا يوجد ما يسمى بالخبرات القضائية، لأعضاء النيابة الإدارية في مجال التأديب، حيث لم يسبق لأحد أعضاء النيابة الإدارية الجلوس على منصة القضاء التأديبي، وأن خبراتهم في مجال التحقيق تنحصر في المخالفات الإدارية فقط. كما أشار نص الدعوى، إلى أن هذا الإجراء يعد ضربًا لكل القواعد القانونية، التي تقرر أنه لا يجوز للمحقق أو من يقوم بالاتهام، أن يفصل في الدعوى.
ولفتت الدعوى، إلى أن مسألة إناطة القضاء التأديبي لهيئة النيابة الإدارية، دون سابق خبرة قضائية لأعضاء النيابة الإدارية، يعتبر أمر خيالي ولا يبتغى الصالح العام، ولا يجوز أن يتم ضمن هيئة واحدة، لأن من يحقق لا يجوز له أن يحكم في ذات الوقت، وأن النيابة الإدارية جهة تحقيق ولا يجوز أن تكون خصمًا وحكمًا في الوقت ذاته، وتساءلت: كيف توجه الاتهام وتحكم على المتهم؟.
وأشارت، إلى أن العبرة بما أناط القانون بالهيئة القيام به منذ نشأتها، أو الغرض من إنشائها، وهو التحقيق الإداري، مع عدم جواز سلب جهة ما اختصاص أخرى، وهو الأمر الذي لا يحدث في أية دولة بالعالم، وأن الأصل العام، أن الدستور والقانون هو من ينظم ويعطي الاختصاصات للجهات، لا أن تقرر كل جهة ما تريده.