الجميع في انتظار محاكمتهم بفارغ الصبر. هناك من جمع أهله وأقاربه ويقفون بالشعارات التي تطالب بمحاكمة عادلة. ينظمون وقفتهم الاحتجاجية منذ الصباح، لسماع الحكم العادل الذي سيأخذ بثأرهم لموت أبنائهم أو إخوانهم أو أزواجهم الذي قتل بالرصاص غدرًا.
ومع لحظات الترقب والانتظار لتلك اللحظة التي يعيشون من أجلها، تتحول تلك المشاعر لخيبة أمل لتأجيل المحاكمة التى يطل فيها رئيسا مصر السابقين "مبارك" و"مرسي".. والمبرر هو "سوء الأحوال الجوية".
"عدم حضورهم ليس لتردي الأجواء المناخية، وإنما لأسباب أمنية وسياسية"، هكذا يرى الدكتور عماد جاد، الخبير بمركز الأهرام للدرسات السياسية والاستراتيجية، حيث تجمع الفارقة بين "مبارك" و"مرسي" في تكرار غيابهم بسبب المناخ في فصل الشتاء.
في 8 يناير الماضي، أجلت محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي إلى الأول من فبراير بعد تعذر نقله من مدينة الإسكندرية من سجن برج العرب، بسبب سوء الأحوال الجوية، كما ورد على لسان مدير مباحث الإسكندرية، اللواء ناصر العبد.
في 11 يناير أجلت محكمة جنايات شمال القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، نظر جلسات إعادة المحاكمة للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ونظرت المحكمة نجلاه جمال وعلاء ووزير داخليته اللواء حبيب العادلى و6 من مساعديه السابقين، إلا أن مبارك لم يحضر لتعذر إقلاع الطائرة بسبب سوء الأحوال الجوية.
"لن تتوقف جهات الأمن عن استخدام ذلك المبرر لأنها مسؤولة، وننتظر الصيف لنعرف المبرر الجديد الذي سيتخدمونه". يقول جاد.
واليوم، قوات الأمن تحضر جميع المتهمين في قضية قتل متظاهري الإتحادية، من محبسهم إلى مقر محاكمتهم بأكاديمية الشرطة، إلا أن وصول الرئيس المعزول تأخر بسبب سوء الأحوال الجوية.