مواقع التواصل جعلتنا.. غرباء تحت سقف واحد

كتب: منال زكريا

 مواقع التواصل جعلتنا.. غرباء تحت سقف واحد

مواقع التواصل جعلتنا.. غرباء تحت سقف واحد

هذا هو حالي وحال أسرتي.. اكتشفت للأسف الشديد أنه حال أسر كثيرة في هذه الأيام.. فأنا استيقظ كل يوم في الصباح وعيني على موبايلي وآي بادي والكومبيوتر الصغير الخاص بي، أما زوجي فلديه أكثر من جهاز محمول، أحدهم للعمل، وآخر للعائلة، وثالث للأصدقاء، ولديه أجهزة أخرى كثيرة للتواصل الاجتماعي، وأولادي بالطبع لديهم أجهزة المحمول و"الآي باد" و"الآي بود" وأجهزة الكومبيوتر الخاصة بهم، الكل يستيقظ مع هذه الأجهزة ولا يهمه أن يطمئن عندما يفتح عينيه إلا على شحنهم، ومدى فعاليتهم، وقدرتهم على الاستمرار خلال ساعات النهار. يخرج الكل لعمله أو لجامعته ومدرسته، ليعود مسرعًا وفي يده أجهزته الحميمة؛ ليطمئن بها على كل من يعرف ويستمد منها نبض حياته، ونجلس في المساء على الأريكة والمقاعد الجلدية والمكاتب الخشبية ونحن لا نبتسم إلا لهذه الأجهزة، ولا نحدّق إلا فيها، ولا نتبادل الحوارات الساخنة إلا معها، ولو أكلنا وجبة أو شربنا مشروبًا أو احتسينا قهوة لا يكون سلوانًا إلا في هذه الأجهزة بكل ما تحمله من "فيس بوك"، و"واتس آب"، و"تويتر"، لم نعد نتبادل حديثًا واحدًا ولو أردنا فمن الأيسر أن يكون هذا عبر "الواتس آب". أعزائي أفراد عائلتي الدوت كوم، هذا الزمان مع الأسف الشديد أصبح "نص كوم".