دعت إيران الشركات الفرنسية للاستثمار في قطاعها النفطي من أجل الاستفادة من الشروط التفاضلية التي يمتاز بها، وذلك خلال زيارة قام بها إلى طهران اليوم وفد من كبار رجال الأعمال الفرنسيين، كما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (إيرنا).
ونقلت الوكالة عن علي ماجدي نائب وزير النفط للشؤون الدولية والتجارية، قوله خلال اجتماع مع وفد رجال الأعمال الفرنسي، إنه "بحسب الخطة الخمسية الخامسة (2010-2015)، فإن قطاعي النفط والغاز في إيران بحاجة إلى 230 مليار دولار بينها 150 مليارا في المرحلة الأولية"، أي مرحلة الاستكشاف والإنتاج.
وأضاف أن "55% من هذه الاستثمارات يجب القيام بها من أجل تطوير وزيادة الإنتاج في حقول النفط والغاز" في البلاد.
وأكد "ماجدي" أن إيران تعيد النظر في العقود من أجل "تشجيع الشركات الأجنبية على الاستثمار في المرحلتين الأولية (الاستكشاف والإنتاج) والثانوية (التكرير والتوزيع) والاستفادة من ترجيعات الثمن في ما خص مشاريع التكرير".
وأوضح المسؤول الإيراني أنه في ما يتعلق بالمرحلة الأولية، فإنه من الممكن "تسليم المستثمرين ما يصل إلى 100 بالمئة من المشاريع بموجب عقود بي أو تي (البناء والتشغيل ونقل الملكية) أو عقود بي أو أو تي (البناء والامتلاك والتشغيل ونقل الملكية)".
وانسحبت كبريات الشركات الدولية من إيران نتيجة للعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي. ومنذ توصلت إيران ومجموعة الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا وألمانيا) إلى اتفاق مرحلي في نوفمبر دخل حيز التنفيذ في 20 يناير، حتى عادت شهية الاستثمار في إيران إلى هذه الشركات.
ومن المقرر أن تبدأ إيران والدول الست في 18 فبراير الجاري التفاوض على الاتفاق النهائي المفترض التوصل إليه بين الطرفين. غير أن مسؤولا أمريكيا حذر مؤخرا الشركات العالمية من الاستثمار مجددا في إيران قبل التوصل إلى الاتفاق النهائي، وذلك تحت طائلة "المخاطر القانونية" والأضرار التي قد تلحق بـ"صورة" هذه الشركات.
وتمتلك إيران رابع أكبر احتياطي من النفط وثاني أكبر احتياطي من الغاز في العالم، ولكن صادراتها النفطية هبطت بأكثر من 50% بسبب العقوبات الغربية.