النيابة الإدارية تكشف أكبر قضية فساد بالجهاز التنفيذي للمنطقة الصناعية والاستثمارية بـ"أبو رواش"
كشف تقرير قضائي صادر عن المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية، النقاب عن إهدار 500 مليون جنيه في عمليات بيع أراضي الدولة التابعة للجهاز التنفيذي للمنطقة الصناعية والاستثمارية بأبو رواش.
تبين من الأوراق تورط اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار بمجلس الوزراء، ومحافظ 6 أكتوبر حينذاك "فتحي سعد"، ونائبه محمد ياسين والسيد عبدالرحيم أعضاء مجلس إدارة المنطقة الصناعية والاستثمارية، والدكتور محمد أنس جعفر، وأحمد عمر عرفة، المستشارين القانوني والمالي السابقين لمحافظة الجيزة الذين لا يخضعون لولاية النيابة الإدارية.
بعرض أوراق القضية على المستشار عناني عبدالعزيز رئيس هيئة النيابة الإدارية، أمر بإحالة إسماعيل فريد محمود شكري رئيس الجهاز التنفيذي للمنطقة الصناعية والاستثمارية بأبورواش السابق، وموسى محمود حسين علي سكرتير عام محافظة 6 أكتوبر، وعضو مجلس إدارة المنطقة الصناعية والاستثمارية سابقًا، وحاليًا بقطاع التفتيش والرقابة بديوان عام وزارة التنمية الإدارية، وهناء محمود عبدالعزيز سكرتير عام مساعد محافظة 6 أكتوبر وعضو مجلس إدارة المنطقة الصناعية والاستثمارية سابقًا، وحاليًا سكرتير عام مساعد محافظة الفيوم للمحاكمة.[FirstQuote]
وكشفت تحقيقات المستشار سعد خليل بإشراف المستشارين سامح كمال وعصام المنشاوي مدير ووكيل مكتب فني رئيس هيئة النيابة الإدارية، أن المتهمين الثلاثة، وافقوا على تحويل 50 مليون جنيه من حصيلة بيع الأراضي بالمنطقة الاستثمارية لحساب صندوق الخدمات والتنمية المحلية بمحافظة 6 أكتوبر، بالمخالفة للمادة 37 من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 استنادًا إلى تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة المالية.
تبين أن المتهمين أقروا لائحة نظام العمل بجهاز المنطقة الصناعية والاستثمارية رغم مخالفتها لقانون المحاسبة الحكومية بشأن احتساب وتحصيل فوائد التأخير، ولم يقوموا بعرضها على وزارة المالية لاعتمادها مما ترتب عليه ضياع 685 ألف جنيه غرامات تأخير وفوائد على خزينة الدولة.
كما وافق المتهمون، وافقوا على تأجيل أقساط مستحقة السداد على شركة الجيزة الجديدة للتنمية والتطوير العقاري المملوكة لأحد رجال الأعمال، دون تحصيل فوائد تأخير ما ترتب عليه عدم تحصيل غرامات على الشركة قدرها 14 مليون جنيه.
أكدت مذكرة النيابة الإدارية تورط محافظ 6 أكتوبر حينذاك الدكتور فتحي سعد ونائبه محمد ياسين والسيد محمد عبدالرحيم بوصفهم أعضاء مجلس إدارة المنطقة الصناعية والاستثمارية في مشاركة المتهمين في ارتكاب الوقائع المنسوبة إليهم بوصفهم فإنه إزاء عدم اختصاص النيابة الإدارية ولائيًا بالتحقيق معهم الأمر الذي انتهت معه إلى الوقوف بالإجراءات عند هذا الحد مع طرح هذا الشق من الأوراق، وذات الأمر أيضًا انتهت إليه النيابة مع الدكتور أنس جعفر المستشار القانوني السابق للمحافظة وأحمد عمر عرفة المستشار المالي السابق للمحافظة.
جاء بأوراق القضية أنه بشأن واقعة عدم الالتزام بتقديرات اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة بما أدى إلى ضياع مبالغ مالية على الموازنة العامة تقدر قيمتها بمبلغ 407 مليون جنيه فروق أسعار الأراضي، وكذلك عدم إلغاء التخصيص وسحب الأراضي لعدم سداد المستحقات المالية، فقد تبين أن تلك المخالفة تقع على تبعيتها على اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار بمجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء حينذاك وعضوية 6 وزراء آخرين، وهم غير خاضعين لولاية النيابة الإدارية.
انتهت التحقيقات إلى إحالة المتمين الثلاثة للمحاكمة، وأوصت النيابة الإدارية بتعديل لائحة المنطقة الصناعية والاستثمارية بما يتفق مع القانون وعرضها على وزارة المالية لاعتمادها، والالتزام بتقديرات اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة.