من البحر وإليه يعود.. الريس سامح يوثق 70 عاما من البحث عن الرزق

كتب: كيرلس مجدى

من البحر وإليه يعود.. الريس سامح يوثق 70 عاما من البحث عن الرزق

من البحر وإليه يعود.. الريس سامح يوثق 70 عاما من البحث عن الرزق

رجل سبعيني يجلس بمركبة تحيطها الأمواج وسط البحر الأبيض المتوسط بالإسكندرية، لا يعبأ بمرضه أو شدة ارتفاع الأمواج أو ضيق رزق البحر، فكل ما يجول فى باله 50 عاما من الشقاء والتعب، وتقلد العديد من الأعمال، التي بدأت من البحر وانتهت إليه أيضا.

"الريس سامح" فيلم تسجيلي قصير تتراوح مدته 15 دقيقة، عُرض ضمن 34 فيلما بمهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي للأفلام القصيرة فى دورته الخامسة، لينال أعلى صيحات الهتاف والإعجاب من الجماهير الحاضرة، لكونه الفيلم الوحيد الذي يعكس حال الإسكندرانية وبحثهم عن الرزق وعشقهم للصيد.

تناول الفيلم قصة حياة "سامح"، ذلك الصياد الشاب آنذاك الذي عشق الصيد، إلا أن الفن جذبه فعمل بالتمثيل فترة مع الفنانين الكبار أبرزهم: "أحمد آدم وفريد شوقى" في بعض المسرحيات، بينما احترف مهنة التصوير ليعمل بها فى دولة خليجية لفترة، ليعود بعد ذلك إلى البحر، قائلا: "الأيام أثبتت لي أن الإسكندراني زي السمكة لو طلع من المياه لازم يرجع لها"، مضيفا أنه على الرغم من مرضه وكم المخاطر التي يلقاها فى البحر وضيق الرزق إلا أنه لا يستطيع الجلوس فى منزله، فهواء البحر هو كل ما يتمناه من الحياة.

مجدي محمود، مخرج فيلم "الريس سامح"، قال إن فكرة الفيلم جاءته من معرفته المسبقة بـ"الريس سامح" الذي عمل كمصور وممثل وصياد، فوجده مواطنا سكندريا أصيلا حكايته تشبه حقبة زمنية عن الإسكندرانية الذي تربوا على الصيد بينما أرادوا البحث عن رزق آخر فى أماكن ومجالات أخرى لينجحوا فيها، ومع ذلك يعودوا إلى البحر.

وأضاف "محمود"، لـ"الوطن"، أن الفيلم استغرق منه 3 سنوات نظرا لإعادة التصوير والمونتاج أكثر من مرة حتى يصل إلى الجودة المطلوبة من فكرة ومادة، معربا عن سعادته بإعجاب الجمهور، وذلك أفضل تكريم له، لكونه المهرجان الأول الذي يشارك به فيلمه، حيث كان مجرد فيلم نُفذ للإعجاب بالشخصية وعشق الإسكندرية، إلا أنه تجاوز ذلك الأمر وهو أمر أسعده كثيرا، مطالبا من المسؤولين بعودة الإسكندرية لعصرها الذهبي في إتاحة الكورنيش لشعبها والمحافظة على التراث المعماري الذي يعد أغلى ما تملكه المحافظة.


مواضيع متعلقة