استدعاء قادة الحرس الجمهوري للشهادة في قضية «قتل متظاهري الاتحادية»
قررت محكمة جنايات القاهرة، اليوم، برئاسة المستشار أحمد صبري يوسف، استدعاء اللواء محمد أحمد زكي قائد الحرس الجمهوري في عهد محمد مرسي لسماع شهادته بشأن أحداث قتل متظاهري الاتحادية في القضية التي تنظرها المحكمة، واستدعت هشام عبدالغنى محمد رئيس شرطة الحرس الجمهورى ولبيب رضوان إبراهيم رئيس عمليات الحرس الجمهورى وذلك لحضور جلسة المحاكمة أمس، بأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة.
وفى جلسة اليوم، حضرت اللجنة الثلاثية المنتدبة من اتحاد الإذاعة والتليفزيون لفحص الأسطوانات المدمجة المقدمة من النيابة العامة كدليل إدانة للمتهمين فى القضية وحلفت اليمين أمام المحكمة وحددت المحكمة جلسة الأول من مارس المقبل لتسليم اللجنة تقريرها بنتيجة الفحص للمحكمة.
وبدأت الجلسة متأخرة عن موعدها قُرابة ساعة، بسبب تأخر وصول الطائرة التى تنقل «مرسى» إلى مقر المحاكمة، حيث دخل «المعزول» القفص أمس فى الثانية عشرة إلا خمس دقائق وصعدت المحكمة مباشرة إلى منصتها بعد ذلك وبدأت الجلسة فى ظل غياب الدكتور سليم العوا عن الحضور.
وخلال الجلسة لم يتحدث محمد مرسى مطلقاً، ولم يسمع أياً من المتهمين الذين دخلوا قفص الاتهام فى 11 صباحاً، وظلوا يشيرون بإشارة «رابعة» واستمر جمال صابر، أحد أنصار حازم صلاح أبوإسماعيل، فى انعزاله عن باقى المتهمين داخل القفص ولم يجلس إلى جوارهم ولم يعط ظهره للمحكمة أثناء الجلسة كما فعلوا.
وقال المستشار ضياء عابد، ممثل النيابة، إنه تنفيذاً لقرار المحكمة بندب لجنة ثلاثية لفحص الأسطوانات التى توضح عمليات الاعتداء على المتظاهرين فى محيط قصر الاتحادية فقد قرر رئيس مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون تشكيل لجنة ثلاثية برئاسة محمد مغازى وعضوية عادل السيد وسامح ماهر لتنفيذ قرار المحكمة.
وأضاف ممثل النيابة أنه بشأن طلب المحكمة الاستعلام من محكمة استئناف القاهرة عما أبداه دفاع المتهمين عن نقص أوراق القضية وعدم وجود الصفحات من 3901 إلى 4000 فى أوراق الدعوى فقد أفاد رئيس المكتب الفنى لمحكمة الاستئناف بأن جميع أوراق الدعوى جرى نسخها وأن ما ورد بشأن هذه الأوراق هو خطأ مادى فى الترقيم فقط.
وقال ممثل النيابة إنه بشأن قرار المحكمة بتكليف النيابة العامة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين دفاع المتهمين أثناء دخولهم وتيسير وصولهم للمحكمة فإنه تمت مخاطبة مساعد وزير الداخلية مدير أمن القاهرة لتنفيذ تلك الإجراءات، وأضافت النيابة أنه فيما يتعلق بالبلاغ المقدم من محامى المتهم جمال صابر بشأن الاعتداء الذى وقع عليه فى الجلسة الماضية فقد جرى تلقى بلاغه وأُثبت برقم للتحقيقات وجارٍ التحقيق فيه.
وبعد ذلك طلب القاضى أعضاء اللجنة الثلاثية المختصة لفحص الأسطوانات المقدمة من النيابة ليحلفوا اليمين القانونية التى تلاها أمامهم لترديدها والتى جاءت كالتالى «أقسم بالله العظيم أن أبدى رأيى بالذمة والأمانة والصدق فى المأمورية التى انتدبت لها وأن أقدم التقرير كتابة».
وبعد انتهاء اللجنة من حلف اليمين بدأت المحكمة فى سماع طلبات المدعين بالحق المدنى من دفاع المجنى عليهم والمصابين، وقام ياسر سيد أحمد، أحد المدعين بالحق المدنى، بطلب استدعاء أحمد جمال الدين وزير الداخلية فى عهد «مرسى» ومُجرى تحريات الشرطة والمخابرات لسؤالهم عن الواقعة ومناقشتهم فى التقارير التى قدموها.
وتدخل دفاع المتهمين وقال للمحكمة إن المتهمين لا يسمعون، فرد القاضى بأن المتهمين يسمعون وأنه اطمأن إلى ذلك، من خلال تجريب دائرة الصوت قبل المحاكمة، وقال للدفاع «مش عايزين ندخل فى القصة دى تانى».
وطلب محمد عبدالعزيز، مدير مركز الحقانية للقانون وأحد المدعين بالحق المدنى من المحكمة أن تدخل متهمين جدداً فى القضية، هم كل من محمد بديع مرشد الإخوان وسعد الكتاتنى رئيس حزب الحرية والعدالة، وذلك لأن جماعة الإخوان أصدرت بياناً صحفياً فى توقيت الأحداث، أمام قصر الاتحادية تضمن اعترافاً بأنهم اعتدوا على المتظاهرين بزعم أنهم كانوا يريدون الاعتداء على الرئيس السابق واقتحام قصر الاتحادية، وقدم «عبدالعزيز» للمحكمة صورة من بيان الإخوان الذى تحدث عنه.
وقال أحد المدعين بالحق المدنى إن العدالة لم تتمكن من «مرسى» إلا بعد زواله عن الحكم وعزله وأنه طوال مدة وجوده فى الحكم لم يجر التحقيق معه فى الاتهامات المنسوبة إليه وطلب من المحكمة إدخال محمود غزلان القيادى بالجماعة لقائمة المتهمين فى القضية.
وبعد ذلك استمعت المحكمة لدفاع المتهمين، فطلب كامل مندور السماح له بالاطلاع على قرار وزير العدل بنقل المحاكمة إلى أكاديمية الشرطة، وكذلك قرار رئيس محكمة الاستئناف بتخصيص دوائر الإرهاب، فقال القاضى إن قرار وزير العدل موجود لدى المحكمة وسمح له بالاطلاع عليه، بينما قرار رئيس الاستئناف موجود بالمحكمة، ويمكنه الاطلاع عليه هناك، وأضاف القاضى رداً على تخصيص دوائر للإرهاب «مفيش عندنا محاكم إرهاب هذه محاكم جنايات تنظر قضايا الإرهاب».
واستكمل «مندور» قائلاً إنه جد على القفص الزجاجى أمر جديد يهدد حياة المتهمين، حيث أُغلقت الفتحات التى كانت تستخدم لتهوية القفص من الداخل فى جلسة أمس، بما يعنى أنه فى حال طول الجلسات يمكن أن يفرغ القفص من الهواء بما يهدد حياة المتهمين فقالت المحكمة إنها ستنظر فى هذا الأمر.
واتهم أحمد كمال، محامى جمال صابر، النيابة العامة بعدم الحياد فى التحقيقات، لأنها تجاهلت البلاغات المقدمة من ضحايا آخرين، اتهموا فيها قيادات جبهة الإنقاذ، حمدين صباحى ومحمد البرادعى وعمرو موسى بالاعتداء عليهم، لكن النيابة تجاهلت هذه البلاغات والاتهامات لأن المجنى عليهم من مؤيدى الإعلان الدستورى، فى حين أحالت المتهمين فى بلاغات معارضى الإعلان الدستورى، وطلب المحامى من المحكمة ضم صباحى والبرادعى وموسى كمتهمين فى القضية، وقال ممثل النيابة إن أوراق القضية جرى نسخها لاستكمال التحقيقات فيها، وأضاف أن النيابة سترد على كل ما ورد على لسان الدفاع فى مرافعاتها ثم تلت المحكمة قرارها بالتأجيل واستدعاء شهود الإثبات.