فوانيس «عتمان» تضىء المحلة منذ٦٨ عاماً: بتحلى الدنيا

كتب: محمد غالب

فوانيس «عتمان» تضىء المحلة منذ٦٨ عاماً: بتحلى الدنيا

فوانيس «عتمان» تضىء المحلة منذ٦٨ عاماً: بتحلى الدنيا

عادة لم يقطعها منذ أن كان فى السابعة من عمره، وقع فى غرام فوانيس رمضان عندما شاهد الحاج إبراهيم صلاح يصنعها فى ورشة مجاورة لبيته، فكان يخرج من المدرسة مهرولاً إلى الورشة، ليختلس بعض النظرات، حتى قرر أن يصنع الفوانيس بيده، بدلاً من اللعب بها كباقى زملائه فى شهر رمضان.

 

أصر عتمان محمود السيد على ترك التعليم، وأقنع والده بذلك، وباتت صناعة الفوانيس هى مدرسته التى أحبها ولم يتركها حتى وصل إلى سن الـ75، ما زال يعمل فيها، تحديداً فى سوق الليمون بالمحلة.

طوال تلك السنوات أدخل «عتمان» الفرحة على معظم أهالى المحلة الكبرى، وعلقت فوانيسه أمام معظم البيوت والمحال التجارية، ولعب بها الأطفال فى كل مكان: «أنا حبيت المهنة جداً، وحبيت فرحة الناس وهما بيعلقوا الفوانيس».

يرى نفسه محظوظاً، لأنه تعلم على يد معلم كبير، وما زال يتذكر شكل أول فانوس صنعه وكذلك سعره «٢٥ قرشاً»: «كان زمان بلمبة كبيرة، وفيه اللى بيشتغل بالسبيرتو، وعاصرت كل مراحل التطور فى صناعة الفانوس، سواء فى الشكل أو الحجم».

أكثر ما يسعد «عتمان» نور فوانيسه الساطعة بالبيوت فى ليل رمضان: «بحب شكلها جداً، لما بتنور بتحلى الدنيا».

استعد «عتمان» لموسم رمضان، وصنع عدداً كبيراً من الفوانيس الصاج، أسعارها تبدأ من 15 جنيهاً، وتصل إلى 70 جنيهاً وأكثر، وفقاً للحجم. ويحرص أيضاً على صنع فانوس جديد لبيته، ولبناته الأربع وابنه: «لازم أعلق فانوس قدام البيت، ولادى بيحبوه جداً، رغم إن محدش اشتغل معايا فى الصنعة دى. أصلها غية وأنا حبيتها».


مواضيع متعلقة