200 أسرة بعزبة سجن القناطر مهددون بالطرد والقليوبية: يتبعون المنوفية

كتب: حسن صالح

200 أسرة بعزبة سجن القناطر مهددون بالطرد والقليوبية: يتبعون المنوفية

200 أسرة بعزبة سجن القناطر مهددون بالطرد والقليوبية: يتبعون المنوفية

هنا في عزبة السجن بالقناطر الخيرية، فوجئت 200 أسرة من قاطنيها منذ عشرات السنين، بصدور قرارات بطردهم بحجة أنهم غير مستحقين للإقامة بالعزبة التي تقع على بعد نصف كيلو من سجن النساء، وعلى مشارف طريقها يقع مركز شرطة القناطر والمحكمة.

أهالي المنطقة قالوا إن وزارة الداخلية تطالبهم بالخروج من المساكن رغم أن ملكية الأرض تعود لوزارة الري، وزعموا أن بناء السجن جاء بوضع اليد على أراضي الري.

أشار الأهالي، إلى أن المنطقة مقسمة لثلاثة أجزاء، الأولى تقع في الجزء الشرقي، وهو تعد على حرم الترعة بالمنطقة، حيث قررت الحكومة منذ عام 85، الاستغناء عن قطعة الأرض، وقننت وضع المقيمين بها، والثانية وتقع في الجزء الغربي، وهي وضع يد منذ ثلاثين عاما، وجزء منها وضع يد للسجن استغلها لبناء بيوت لأسر الموظفين بالسجن، والثالثة وهي محل النزاع وضع يد للأهالي منذ ثلاثين عاما، حيث يقومون بدفع بدل انتفاع للضرائب العقارية. 

وأوضحوا أن النزاع بينهم وإدارة السجن التي تريد إخلاء المنطقة، بدء منذ 1985، عندما رفعت إدارة السجن حينها، دعوى قضائية لطرد الأهالي من البيوت، باعتبار السجن يملك هذه الأرض دون تقديم مستند واحد يثبت ملكيته للأرض، ووقتها قضت المحكمة ببطلان الدعوى وتغريم وزير الداخلية ومأمور سجن القناطر، لعدم الامتثال أمام المحكمة وتقديم أوارق تثبت ملكية السجن للأرض.

وبعدها رفعت وزارة الداخلية، دعوى قضائية ضد بعض المواطنين بعزبة السجن في عام 2010، وقررت المحكمة حينها ببطلان الدعوى.

يحيى عبدالقادر، من أهالي المنطقة، قال إن كل المستندات مع الأهالي تؤكد أن أرض العزبة، ملكًا لوزارة الري والأهالي، ورغم مرور أكثر من 50 عاما على إقامة العزبة، وعيش الأهالي فيها، فوجئنا مؤخرًا بتحرير إدارة السجن محاضرا لطرد الأهالي من مساكنهم، متجاهلين تعليمات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتقنين أوضاع جميع المقيمين على أراضي الدولة والري، ووضع اليد، ولم تكتف إدارة السجن بتحرير محاضر ضد الأب و الأم الجيل الأول في وضع اليد، ولكن حررت عدة محاضر ضد الأبناء وأصبحوا مهددين بالطرد.

أوضح يحيى، أن الأهالي لديهم كل مايثبت ملكيتهم للمنازل محل النزاع، مشيرا إلى أن كل المرافق من مياه شرب وصرف صحي والتليفونات بأسماء الأهالي، ما يؤكد صحة وضعهم القانوني، كما يوجد مسجد تابع لوزارة الأوقاف بجانب عمارة سكنية ملكًا لمجلس مدينة القناطر الخيرية.

قال يحيى "احنا تعبنا كل فترة إدارة السجن تحرر محاضر ضدنا هنعيش فين بس بعد 50 عامًا، أنا مش عارف اشتغل وأكل عيالي ولا أجري في المحاكم وعند المحامين".

الحاجة أمل يوسف، قالت "إدارة السجن لم تترك لنا فرصة ونحن نستغيث بالرئيس السيسي لأننا بنحبه ولابد أن يلحقنا ويترك لنا منازلنا".

قال شريف إبراهيم، من أهالي المنطقة "لقد تربينا هنا وأهلنا هنا فأين سنذهب بعد طردنا؟"، مشيرًا إلى أن معظم أهالي المنطقة ظروفهم صعبة جدًا ولايقدرون على توفير البديل، ويوفرون قوت يومهم بالكاد.

وطالب الأهالي، بضرورة تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء المهندس مصطفى مدبولي، ووزير الداخلية اللواء محمود توفيق؛ لحل أزمتهم وتوفيق أوضاعهم، ووقف إجراءات طردهم.

من جانبه، قال المهندس محمد الصادق مدير عام إدارة الري بالقناطر الخيرية، لـ"الوطن"، إن منقطة عزبة السجن المقامة على ترعة دراوه، ملكًا لإدارة ري أشمون، بمحافظة المنوفية، وليست ملكًا لإدارة ري القناطر، والخلاف بين الأهالي بالعزبة، وإدارة سجن القناطر، منذ سنوات.

فيما قال مصدر أمني بمديرية أمن القليوبية، لـ"الوطن"، إن النزاع بين الأهالي في العزبة وإدارة السجن التي تتبع مصلحة السجون وليس مديرية الأمن.

وأضاف أن إدارة السجن تطالب الأهالي بالخروج من هذه المنطقة والتي كانت مخصصة منذ سنوات لإقامة العاملين بالسجن والسجانات وأسرهم ومع مرور الوقت استوطنها الأهالي، ولم يتركوها حتى بعد خروجهم على المعاش أو انقطاع صلتهم بالسجن، وتعاملوا معها بنظام وضع اليد، حيث حاولوا توفيق أوضاعهم مع الري، بعيدًا عن الملكية الأصلية لإدارة السجن ووزارة الداخلية، وهو ما يتم المحاولة حاليًا لحله عن طريق الجهات المسؤولة بالوزارة.  


مواضيع متعلقة