"الوطني للاستشارات البرلمانية" يقارن بين الدستورين المصري والتونسي
قال رامي محسن، مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية، إن المركز قد أجرى مقارنة واسعة بين الدستور التونسي والدستور المصري، في خطوة لمعرفة التعديلات المحتلمة على الدستور المصري مستقبلاً، من خلال أجود المواد الدستورية في نظيره التونسي.
وأشار إلى أن الدستور التونسي جاء في 149 مادة، تم إعداده على مدار سنة ويزيد، في حين نظيره المصري جاء أزيد بـ98 مادة، حيث اختار التونسي المدرسة الأقل تفصيلاً في المواد الدستورية، وترك معظم التفصيلات للقوانين التونسية.
وأضاف: كما أرسى الدستور التونسي مبدأ "المبادئ فوق الدستورية"، من خلال أن هناك بعض المواد نص صراحة في آخرها على أنه "لا يجوز تعديل هذه المادة"، خاصة المواد الخاصة بحقوق وحريات المواطن التونسي، وكذلك المواد الخاصة بالسيادة التونسية ونظامها الجمهوري، وتكوين العلم التونسي، ونأى بها عن التعديل واستخدم الدستور التونسي عبارة "المواطنون والمواطنات"، بدلاً من عبارة "مواطن"، في محاولة لترسيخ المساواة بين الرجل والمرأة كمواطنة لها ذات الحقوق والحريات، وعلى قدم المساواة بينها وبين الرجل.
وتابع: كما اتخذ الدستور التونسي النظام المختلط (البرلماسي) كنظام للحكم مع تغليب السلطة التشريعية على التنفيذية، لكن دون إخلال بأن يكون رئيس الجمهورية رئيسًا فعليًا وليس شرفيًا دون صلاحيات مؤثرة، وكان أكثر تحديدًا في دور البرلمان وطريقة إصداره التشريعات وكذلك الأدوات الرقابية الممنوحة له، وبالمقابل حق رئيس الجمهورية في الاعتراض على هذه القوانين، ودور المحكمة الدستورية العليا في الرقابة اللاحقة على دستورية القوانين.
وأوضح أنه أكثر تحديدًا في دور الحكومة وعلاقتها برئيس السلطة التنفيذية وعلاقتهما بالسلطة القضائية والتشريعية لأول مرة ينص في الدستور على القوانين- بصورة حصرية- المكملة للدستور (الأساسية)، والقوانين العادية، وطريقة إصدار هذه القوانين والنصاب القانوني للتصويت على كل منهما من جانب البرلمان.
وواصل قائلاً إن الدستور التونسي ولأول مرة جعل للمرأة نصف المقاعد المنتخبة في كل المجالس النيابية، حيث وضع المرأة في مرتبة متساوية مع الرجل كما أعطاها الحق في تولي كل المناصب العليا والقضائية في تونس، بقوة الدستور وليس القانون الوضعي.