وداعا السفير عبدالغفار الديب.. نهاية دبلوماسي "مصري حتى النخاع"
وداعا السفير عبدالغفار الديب.. نهاية دبلوماسي "مصري حتى النخاع"
ظهر يوم السادس من أكتوبر عام 1973، حين كان الجنود المصريون يعبرون خط برليف، وقف الطالب الأول على الثانوية العامة بمحافظة الإسكندرية، داخل مبنى المحافظة يتأهب لمقابلة المحافظة لتكريمه، ولكن أصوات المصريين التي تعالت بهتاف "الله أكبر"، أجبرته ليدلف إلى شرفة المحافظة مرددا معهم الهتاف ذاته، فعبدالغفار الديب، الطالب المصري الذي أصبح فيما بعد سفيرا من العيار الثقيل بوزارة الخارجية، له سجل حافل في العمل الدبلوماسي، وعُين سفيرا لمصر بالسودان، حتى وافته المنية اليوم بالقاهرة، حيث كان يُعالج من مرض الكبد.
"لم أتمالك نفسي وهتفت الله أكبر، حيث كان راديو القاهرة يعلن البيان الأول للقيادة العامة للقوات المسلحة المصرية الباسلة، لقد عبر جنود مصر البواسل قناة السويس، وبدأت ملحمة العبور المصري المُشرف"، تلك كانت الذكريات التي رواها السفير الراحل عبدالغفار الديب، سفير مصر في السودان، عن حرب التحرير، لأحد المواقع السودانية قبل وفاته.
السفير الذي عينته مصر، سفيرا في السودان عام 2010، يعتبره الدبلوماسيون سفيرا من "العيار الثقيل"، فالأول على الثانوية العامة الذي درس في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، عمل مديرا لإدارة السودان بالخارجية المصرية، وقضى فيها أكثر من نصف عام، قبل أن يُعين سفيرا.
"الديب" له رصيد كبير من العمل الدبلوماسي، حيث كان شغل منصب القنصل المصري في جوبا، كما عمل مندوبا دائما لمصر بالكوميسا، وسفيرا بزامبيا ومندوبا لمصر بالأمم المتحدة.