الموت والهروب والسجن والإقصاء تبعد سليمان وشفيق وعكاشة والمجلس العسكرى عن مليونية المنصة

كتب: رحاب لؤى

الموت والهروب والسجن والإقصاء تبعد سليمان وشفيق وعكاشة والمجلس العسكرى عن مليونية المنصة

الموت والهروب والسجن والإقصاء تبعد سليمان وشفيق وعكاشة والمجلس العسكرى عن مليونية المنصة

كان حضورهم جزءا أساسيا من مليونيات المنصة، بأجسادهم، أو بأسمائهم، أو حتى بكونهم هدفا يدعمه المتظاهرون ويهتفون لأجله.. إنهم أبطال المنصة، الذين شكلوا جزءا أساسيا من العقل الجمعى للمتظاهرين الذين اتخدوا من المنصة فى مدينة نصر ساحة للتعبير عن آرائهم المؤيدة منها والرافضة، خرجوا فى 24 أغسطس وحدهم.. فى غياب أبطالهم، سواء أكان الغياب بسبب الهروب أم الموت أم السفر. غيب السفر الفريق أحمد شفيق عن حضور مظاهرات المنصة أمس، فمنذ أن غادر الفريق فجر الثلاثاء 26 يونيو الماضى، متجهاً إلى أبوظبى، لم يعد اسمه يتردد كثيرا بين متظاهرى المنصة، الذين وجدوا أنفسهم يكملون الطريق إلى أهدافهم وحدهم. كان المجلس العسكرى بطلا آخر على منصة مدينة نصر، وعلى مدار جمعات متتالية وقف متظاهرو المنصة يهتفون باسم المجلس العسكرى، وبضرورة توليه المسئولية، وإبعاد الإخوان المسلمين عن المشهد إنقاذا للحياة المدنية فى مصر، لكن جاء غياب المجلس العسكرى عن بطولة المنصة مبكرا بعض الشىء، تزامن مع هزيمة الفريق أحمد شفيق؛ حيث حمله المتظاهرون وقتها مسئولية هزيمة شفيق، ملخصين المسألة بقولهم: «المجلس العسكرى باع البلد»، ليغيب من وقتها اسم المجلس العسكرى عن هتافاتهم، وطموحاتهم. رغم أن مالك قناة «الفراعين»، توفيق عكاشة، كان أحد الداعين الرئيسيين إلى تظاهرات 24 أغسطس ضد الإخوان، فإن الهروب غيبه حتى اللحظات الأخيرة عن الظهور أو التصريح بشأن التظاهرات التى دعا إليها. عكاشة، الممنوع من السفر بأمر النيابة العامة فى مصر، أحيل إلى محكمة جنايات القاهرة بتهمة التحريض على قتل الرئيس، وكان على رأس الأسماء التى كثفت أجهزة البحث الجنائى بوزارة الداخلية جهودها للقبض عليهم باعتباره هاربا من المحاكمة، لتتزامن عملية مطاردته مع توقيت المظاهرات تماما. اللواء عمر سليمان بطل آخر من أبطال المنصة غيبه الموت عن الحدث، وعن هتافات المتظاهرين له، لتصبح المرة الأخيرة التى يردد فيها المتظاهرون اسمه عند المنصة، تلك التى تلت موته، وأطلقوا عليها «مليونية تكريم عمر سليمان»، فضلا عن عزائهم الشعبى الذى نصبوه لأجله. المطرب عمرو مصطفى، البطل الوحيد الباقى من أبطال المنصة الذين اعتادوا الدعوة إلى مليونياتها، اختار بإرادته ألا يوجد لأول مرة بين متظاهرى المنصة، قرر فى اللحظات الأخيرة عدم المشاركة، ليس تقليلا من شأنها، ولكن الأمر حمل نوعا من حس الانتقام عبر عنه مصطفى بقوله: «أعتقد أن مليونية 24 أغسطس هيقاوم بيها ثوار 25 يناير نفسهم، وزى ما طلعوا أول مرة وعلموا ثورة، واتسببوا فى كل اللى احنا فيه، طلعوا عشان يصلحوا غلطهم، أنا عن نفسى مش مشارك فيها، لأنى شايف إن اللى أفسدوا الحياة فى مصر هم اللى عليهم إصلاحها».