ما أن شقت أشعة الشمس سماء يوم 24 أغسطس، حتى جاء إلى هنا، حيث القصر الرئاسي بشارع الأهرام، مرتديا جلبابا أخضر مكتوبا عليه "جماعة الإخوان المسلمين"، وحاملا في يديه علما عليه صورة للرئيس الدكتور محمد مرسي، بدا عليه أنه كان بحوذته منذ الانتخابات الرئاسية، فهو يرى أنه السبب الرئيسي وراء نجاح "مرسي" في الانتخابات بمحافظة "أسيوط"..
يقول مختار علي مهدي محمد "أنا كنت مع الريس في كل مؤتمراته في الصعيد عشان كده هما اختاروه هناك"، ولا يكتفي الرجل السبعيني بنسب الفضل إلى نفسه في نجاح الرئيس، بل يؤكد أيضا أنه هو مؤسس ومفجر ثورة يناير، وأنه أول من نزل إلى التحرير وآخر من عاد منه.
الرجل السبعيني أتى من محافظته منذ ثلاثة أيام خصيصا عندما علم بأمر مظاهرات إسقاط الإخوان، يقول مختار "اللي جايين دول متأجرين من مبارك وابنه وسوزان، والنظام الفاسد ده لسه منتشر في كل حته"، يصمت قليلا ثم يقول "مرسي ده راجل طيب أوي وبيتعب يبقي ليه يعملوا فيه كده"، ويرفض أي حديث عن حق معارضي مرسي في الخروج بمظاهرات ضد الرئيس، ويبرر موقفه ذلك قائلا "لازم نديله فرصة ومنديش الفرصة لأي حد من رجال النظام السابق أنهم يخربوا البلد".
وقف مختار في انتظار ظهور أي من مناهضي حكم الإخوان حتى يلوح بالعلم تجاههم، وقال قبل أن يبدأ في السير ناحية القصر "أي حد منهم هيجي هنا مش هسكتله ده أنا ممكن أكلهم بأسناني".