كاتب "أمريكي": وداعا حرية التعبير في الولايات المتحدة
نعى الكاتب الصحفي الأمريكي، إدوارد موريسي، حرية التعبير في بلاده، قائلا إن ثمة مغالاة في تنظيم السوق الحرة للأفكار داخل الولايات المتحدة وخارجها على نحو ملفت للنظر.
وضرب موريسي مثلا، في مقال نشرته مجلة "ذا ويك" الأمريكية، بالإشارة إلى تقرير حول حرية التعبير داخل الجامعات الأمريكية صادر عن مؤسسة الحقوق الفردية في التعليم، ويظهر التقرير أن نسبة 59 % من الجامعات والمعاهد الأمريكية تفرض سياسات تنتهك على نحو خطير حقوق الطلاب في حرية التعبير، كما يشير التقرير إلى أن هذه المؤسسات التعليمية التي تحظى بتمويل الدولة تفرض "رموزا للكلام"، كما أن بعضها يحدد "مناطق لحرية التعبير" حتى يتسنى لباقي الطلبة في الحرم الجامعي الابتعاد عنها.
واعتبر الكاتب الأمريكي نتائج هذا التقرير بمثابة دليل على توجه رسمي مناهض لحرية التعبير من قبل القائمين على الإدارة.
وانتقل موريسي إلى الحديث عن حرية الصحافة، قائلا إنه منذ انقضاء العصر الذهبي للتنافس أيام صحف التابلويد والقطع الكبير، باتت الصحف الأمريكية تتظاهر بالموضوعية دونما أية محاولات لتقديم وجهات نظر متنوعة.
ويرى موريسي أن الصحافة الأمريكية باتت تفتقر إلى الروح التنافسية، مشيرا إلى أن أيا من المدن الأمريكية لا توجد بها غير صحيفة واحدة كبرى بشكل أساسي، فيما قد توجد بعض المدن تضم اتنتين أو ثلاث صحف.
ويعزي موريسي هذا التراجع في أعداد الصحف إلى ما شهده بعضها من عمليات دمج فيما عانى البعض الآخر إفلاسا اضطر معه إلى التوقف عن الظهور.
ويقارن موريسي بين الصحافة الأمريكية ونظيرتها البريطانية، قائلا إن هذه الأخيرة، بخلاف الأولى، تنبض بالحياة والتنافسية وأنها أكثر أمانة مع جمهورها من القراء بحيث تقدم وجهات نظر صريحة وتقارير ممتازة كما تنتقد بعضها البعض وتحاسب محرريها وكتابها.