عائلات المصابين تستعين بالصبر والدعاء أمام «العناية المركزة» فى انتظار حكم القدر
عاشت أسرتا: الخفير النظامى الطبلاوى فتحى موسى عبدالعاطى، مقيم بقرية بنى عباد مركز الزقازيق من قوة مركز شرطة القنايات، وأمين الشرطة إسماعيل محمد عبدالحميد، إثر إصابتهما بطلقات نارية على يد الإرهاب الغادر، الطبلاوى وأسامة لم يجمع بنهما سوى سلاح الإرهابى الذى أصاب كليهما، وأمام غرف العناية بمستشفى الزقازيق الجامعى والأحرار العام بمدينة الزقازيق، يقف أهل المصابيْن، وقلوبهم ملأى بالحزن وأفواههم تتوسل إلى خالقهما بالدعاء، لا يفارقهم الأمل فى وقوع معجزة بنجاتهما من مصير قُدّر لغيرهما.
تحولت الطرقة أمام غرف العناية بالمصابين إلى خلية نحل.. أطباء يدخلون ويغادرون، ممرضون يخرجون مهرولين ليخبر أحدهم الطبيب عن تنفس توقف ثم يعود مصطحباً آخرين ليعود الضحية للحياة ظاهرياً بمجرد شهيق وزفير، ثم تعود الحركة لطبيعتها مرة أخرى داخل قسم الرعاية المركزة والمنتظرون فى تزايد يتوافدون للاطمئنان على المكلوم وأسرته.
المشهد واحد لا يختلف هنا وهناك، والجميع فى انتظار الحكم النهائى للقدر.. صاحب الكلمة وصاحب الأمر.. وعلى الجميع الانتظار وسط صمت الترقب الذى يخيم على المكان إلا من أصوات تتمتم بالدعاء.. أجساد لجأت للصلاة، وهمس بالقرآن الكريم طلباً للفرج وحدوث المعجزة.
«مفيش حاجة بعيدة عن ربنا»، هكذا قال محمود «شقيق» المصاب «إسماعيل» أمين الشرطة المحتجز بمستشفى الأحرار العام وهو يشد على يديه محاولاً زرع الأمل فى نفسه، رغم خطورة الحالة وتأكده شخصياً عقب زيارته للأطباء من خطورة الحالة وتدهورها نتيجة الإصابة، لكن لا يأس مع الحياة، هكذا رددها لنفسه قبل أن يذكرها للآخرين من أهله للشد من أزرهم ومواساتهم، داعياً الله أن ينقذه من أجل أبنائه الثلاثة.
وفى مستشفى الزقازيق الجامعى، خيم صمت الرجاء على أهالى الخفير المصاب «الطبلاوى»، إثر دخوله للمستشفى، حيث انتظر ذووه تحسن حالته وسط دعاء ورجاء، إلا أن صوتاً رخيماً اخترق حاجز الصمت ليعلن استشهاده لتتعالى صرخات زوجته التى وقعت على الأرض فى حالة من الإغماء ويسارع أهلها من السيدات بمحاولة إسعافها.
فيما يتوجه زملاؤه من أفراد وأمناء الشرطة لإنهاء إجراءات تجهيز الجنازة لتشييع جثمانه وزميله الآخر الذى سبقه فى الشهادة والذى أصيب معه بأعيرة نارية على أيدى مسلحين فى نفس الحادث لتستعد الشرقية بذلك لتشيع جثمان ضحيتين جديدتين للإرهاب ليرتفع عدد الشهداء إلى 4 شهداء إضافة لمصاب يصارع الموت.