لأطفالنا حق علينا

كتب: فاطمة أبو حطب

لأطفالنا حق علينا

لأطفالنا حق علينا

دائما الأباء والأمهات مشغولين، نتيجة لتحديات الحياة الكثيرة، فعندما يعودان من العمل مرهقين نتيجة ضغوط العمل، وزحمة المواصلات فنجد العصبية تزداد، والصبر ينفذ، ولا يتحمل أي من الوالدين ضغط من أي نوع، كل ذلك ينعكس على احتياجات الطفل النفسية والاجتماعية، فعندما يكون الطفل صغير يحب أن يكون مع أهله، يكون هؤلاء الأهل مشغولين، وعندما يجد الأهل الوقت ليكونوا مع أولادهم، يكون هؤلاء الأولاد كبروا ولم يصبحوا راغبين في قضاء الوقت معهم، مفضلين التواجد مع رفاقهم. عندما ننسى أولوياتنا، نتجاهل المكانة التي يشغلها أولادنا في حياتنا وننسى أيضًا أنهم لم يكونوا أولادًا إلا لعدة سنوات فقط، وأنهم لن ينتظرونا حتى نجد وقت لهم، وأننا لن نكون دائمًا الأوائل في قلوبهم، ولن نكون ممن يلجؤون إليهم في الشدائد والصعاب، فالوقت يمضي بالنسبة لهم ولنا، وأنهم عندما يقولون وداعًا لطفولتهم، فالطفولة لن تعود، ونفشل في أن ندرك أن صحبتهم هي هبة من الله نستمتع بها إذا نظمنا وقتنا وأعطينا أولادنا الوقت الكافي والرعاية لنموهم نفسيًا وجسديًا، فبذلك يتمكن الأولاد من تنمية قدراتهم إلى أقصى درجات التواصل مع البيئة المحيطة بهم ومع المجتمع، فعلينا طرح هذه الأسئلة على أنفسنا: - هل أنا على عجلة من أمري دائماً ؟ -هل أشعر أنه ليس هناك دائما وقت كاف ؟ - هل أنا متعب وسريع الغضب ؟ - هل أشكوا دائمًا من أولادي وأوبخهم باستمرار، هل يفقدونني صوابي ؟ ‫-‬ ما هي أولوياتي ؟ هل أطفالي على رأس لائحة أولوياتي ؟ هل أرغب في قضاء مزيد من الوقت معهم ؟ ‫-‬ ما الذي يحدث حتى أجعل هذا ممكنًا ؟ تقول روزا باروسيو أخصائية العلاقات الإنسانية، إنه قد يساعدنا تكرار هذه العبارات على تحريرنا من الاستعجال، كما تساعدنا إذا ما كررناها على إعطاء أولادنا المزيد من الوقت والانتباه قبل فوات الآوان.