50 عاماً «حب وزواج ولجان انتخابية»: «محمد وعزيزة».. مع مصر على الحلوة والمرة

كتب: إنجى الطوخى

50 عاماً «حب وزواج ولجان انتخابية»: «محمد وعزيزة».. مع مصر على الحلوة والمرة

50 عاماً «حب وزواج ولجان انتخابية»: «محمد وعزيزة».. مع مصر على الحلوة والمرة

زواجهما وحبهما المستمر طيلة 50 عاماً جعل عزيزة ومحمد المثال الحقيقى لكلمة «عَ الحلوة والمُرة»، فكل حدث أو نشاط يجب أن يفعلاه سوياً، وعندما حان موعد التصويت على التعديلات الدستورية، قررا التوجه معاً كأنهما ما زالا شابين فى العشرين.

يده بيدها أدخلها اللجنة، ثم انتظرها لتخرج، هذا ما فعله محمد عبدالهادى، 70 عاماً، مع زوجته عزيزة عبدالسلام، 67 عاماً، وبالضبط ما فعلته هى، حيث جلست أمام لجنة مدرسة «البرهانية الإعدادية بنين» فى السيدة زينب، تنتظر زوجها لحين خروجه من التصويت، ملوّحاً لها بإصبعه الملون بالحبر الفسفورى، وبطريقة طفولية ترد عليه ملوّحة بإصبعها الملون.. «واجب علينا تجاه بلدنا أننا ننزل ونشارك، صوتنا أمانة، ولو ماعملتش كده يبقى بخون الأمانة اللى ربنا منحها ليا، وهى إنى أساهم فى تطوير البلد وسياساتها الداخلية والخارجية»، كلمات «محمد»، الزوج الذى اصطحب زوجته للاستفتاء للإدلاء بصوتيهما.

خرج من اللجنة ولوح لها بإصبعه الفسفورى.. وبطريقة طفولية ردت عليه مبتسمة

«محمد وعزيزة»، يسكنان فى منطقة السيدة زينب ولديهما ثلاثة أولاد كلهم متزوجون، لذا فهما يعيشان وحدهما ويعتمد كل منهما على الآخر فى كل شىء، تقول «عزيزة»: «عندنا ولاد وخمس أحفاد، بس إحنا بنخدم بعضنا، وجوزى رغم إعاقتى وإنى بمشى على عكازين ومابقدرش أتحرك لوحدى هو ساندنى، ولما قلت له لازم نشارك فى الانتخابات علشان حال أحفادنا يبقى أحسن مننا ماترددش وشالنى ونزلنا على طول، وكله فى سبيل البلد».

معاناة الزوجة من صعوبة فى الحركة والمشى جعلت قرار النزول للتصويت فى التعديلات الدستورية أمراً صعباً، لكن بمرافقة الزوج كان الصعب سهلاً: «رغم أننا ساكنين جنب اللجنة الانتخابية يعتبر يعنى مسافة عشر دقايق إلا أن سننا الكبير أنا وجوزى والدور الخامس اللى ساكنين فيه بيخلى أبسط حركة كأنها سفر، لكن أنا قلت له إن صوتنا أمانة ولازم أحافظ عليه بالمشاركة، وهو كتّر خيره ماتأخرش عليّا وسأل على اللجنة بتاعتنا وعرف هى فين ورُحنا سوا».

السعادة البادية على وجه «عزيزة» لم تكن بسبب المشاركة فى التصويت مع زوجها فقط وإنما بسبب المعاملة الحسنة التى لاقتها من المسئولين فى اللجنة سواء ضابط الأمن الذى حملها حتى الداخل على الكرسى المتحرك أو رئيس اللجنة الذى أفهمها الخطوات التى يجب أن تتبعها وهى تقوم بالتصويت: «طول ما فى الروح الطيبة دى فى البلد طول ما ربنا هيكون معانا ويحقق آمالنا».


مواضيع متعلقة