على عوض: مستعد للتعاون ضمن فريق مستشارى «المشير» حال ترشحه للرئاسة

كتب: ولاء نعمة الله

على عوض: مستعد للتعاون ضمن فريق مستشارى «المشير» حال ترشحه للرئاسة

على عوض: مستعد للتعاون ضمن فريق مستشارى «المشير» حال ترشحه للرئاسة

قال المستشار على عوض، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدستورية والتشريعية، إن الشعب المصرى «سيد قراره فى اختيار رئيسه القادم»، واستطرد قائلا فى حواره لـ«الوطن»: «إذا اختار الشعب المشير عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع رئيسا للبلاد، فعليه تحمل مسئولية قراره»، مشيراً إلى أن أى قرار سيتخذه «السيسى» خلال الفترة القادمة سيكون صعباً للغاية. ورحب مستشار الرئيس بأن يكون ضمن فريق مستشارى المشير السيسى إذا قرر الترشح للرئاسة، قائلا: «أنا خادم لبلادى فى أى مكان»، رافضاً الحديث عن الجماعة الإرهابية، قائلا: «هذا وقت البناء وليس التخريب ويجب أن ننظر إلى مستقبل مصر». وإلى نص الحوار: ■ الجميع ينتظر خوض المشير «السيسى» سباق الانتخابات الرئاسية، رغم اعتراض بعض الحركات الثورية.. فكيف ترى هذا؟ - من هو السيد الآن، الإجابة وفقا للدستور «الشعب هو السيد»، و«إذا الشعب أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر»، فإذا كانت رغبة الشعب أن يتولى المشير السيسى إدارة البلاد لصلاحيته لهذا المنصب، فلتكن هذه هى إرادة الشعب ويجب أن تحترم، وإذا كان هناك مرشحون مدنيون آخرون سينافسون المشير السيسى أهلا بهم، والعبرة فى النهاية للشعب الذى سيقول كلمته فى الصندوق الانتخابى، هذا الكرسى ومن سيتولاه سيكون محفوفا بالمخاطر، فهو كرسى المسئولية، وللأسف الظروف الآن صعبة للغاية والمسئوليات ضخمة جدا، تتطلب اتخاذ قرارات فى منتهى الصعوبة، وقد تفقده من رصيده عند الناس، ولذلك الشخص الذى سيتولى الرئاسة «ربنا يكون فى عونه»، وعلى الشعب أن يتحمل نتيجة اختياره، فإذا اختار المشير «السيسى» عليه أن يتحمل أى قرار يمكن أن يكون صعبا، لأن الفترة القادمة هى فترة القرار الصعب. ■ الناس تتساءل.. هل حسم المشير السيسى قراره فى الترشح للرئاسة؟ - هذا شأنه ولا أعلم شيئاً عن هذا الأمر، وسأنتظر كما ينتظر الجميع قراره. ■ هل ترى من المناسب خوض عدد من المرشحين ذوى الخلفية العسكرية السباق الرئاسى؟ - ليس ذلك هو المهم.. الأهم من الشخص الذى سيتولى إدارة البلاد، سواء كان ذا خلفية عسكرية أو دينية أو مدنية، السؤال الأهم من الشخص المناسب؟ ■ ما أهم السمات التى يجب أن يتحلى بها الرئيس القادم؟ - الكفاءة والإخلاص والحس الوطنى. ■ لو طلب منك المشير عبدالفتاح السيسى أن تكون ضمن الفريق الرئاسى له.. هل ستوافق؟ - أنا أخدم بلدى فى أى مكان.[SecondImage] ■ باعتبارك كنت مقرراً للجنة العشرة لتعديل الدستور، ما نسبة رضائك على الدستور الجديد الذى أعدته لجنة الخمسين؟ - راضٍ بنسبة 80%، الدستور فى الأصل هو عمل بشرى ولا يصل إلى 100%، لأن الكمال لله وحده، هناك العديد من المواد الجديرة بالاهتمام لم تتعرض لها الدساتير السابقة، كحق المرأة وذوى الإعاقة، فضلا عن نسب موازنة التعليم والصحة والبحث العلمى، ومع هذا هناك مواد ليست محل اتفاق، ويمكن تعديلها من خلال البرلمان القادم. ■ البعض عاب على طريقة كتابة لجنة الخمسين لمواد الدستور؟ - هناك أسلوبان لكتابة الدساتير، الأول يحتكم إلى الاختصار فى المواد والأحكام، على أن تترك التفاصيل للقوانين، والآخر هو الأسلوب المطول والذى أخذت به لجنة الخمسين، وقد ارتأينا أن هذا هو الأفضل بعد الثورات، حتى يعرف المواطن حقوقه وواجباته، والمزايا الموجودة فى الدستور بصورة تفصيلية. ■ كيف قرأت مشهد الاستفتاء على الدستور؟ - أول مشهد يجب التركيز عليه هو وعى ويقظة الشعب المصرى، صحيح أن الشرطة والجيش أمنا اللجان الانتخابية، لكن صمود الشعب المصرى ونزوله إلى الاستفتاء أكبر رد على أى جماعة تسعى للتدمير أو التخريب. ■ هل كنت تتمنى مشاركة الإخوان؟ - علينا أن نراجع الأوراق، بعد نجاح ثورة يونيو، لم يتخذ أى قرار لإقصاء فصيل سياسى معين، لكن الأفعال التى ارتكبوها هى من جعلت الناس لا يتعاطفون معهم، حتى إن البعض انتقد تأخر الحكومة فى إصدار قرار باعتبارهم جماعة إرهابية. ■ الكثير من الاجتماعات الخاصة عقدتموها مع رئيس وأعضاء لجنة الخمسين لحسم خارطة الطريق.. فلماذا انتهت بالفشل؟ - اللقاءات التى تمت لم يستقر الأمر فيها على تحديد خارطة الطريق، ولذلك ارتأت لجنة الخمسين تخويل القرار لرئيس الجمهورية، ليحدد أى الانتخابات، سواء كانت الرئاسية أو البرلمانية الأنسب إجراؤها عقب إصدار الدستور، والرئاسة عقدت العديد من الحوارات الوطنية للاستماع للقوى السياسية الموجودة ورؤيتها حول خطوات استكمال خارطة الطريق، وكان الاتجاه يرمى نحو إجراء الانتخابات الرئاسية أولا. ■ البعض يرى أن تغيير خارطة الطريق هو التفاف؟ - لا يوجد التفاف، حينما أصدرنا الإعلان الدستورى عقب ثورة 30 يونيو، كان الاتجاه لإجراء الانتخابات البرلمانية أولا، ليمارس البرلمان سلطة التشريع، على أن يعقبه إجراء الانتخابات الرئاسية، لكن الظروف والتطورات جعلت الأحزاب تلتفت لأهمية وجود رئيس منتخب يباشر صلاحياته واتصالاته مع الدول الأجنبية، هذا ليس التفافا، وكل شىء يقبل التعديل على حسب الظروف، ما دام يحقق الاستقرار. ■ هناك حالة من الارتباك داخل الشارع المصرى.. الكثير من الشعب مؤيد للرئيس ومستشاريه ويرونهم خير من مثلهم فى هذه المرحلة الدقيقة، فى المقابل هناك حالة من السخط تجاه الحكومة، بم تفسر ذلك؟ - مصر تمر بظروف صعبة جدا، الأوضاع الاقتصادية والعاملون فى السياحة أضيروا جراء ما حدث فى الماضى، لذلك الحكومة والشعب ظُلموا من الظروف، لكن هناك بادرة أمل، وهناك كثير من الاستثمارات ستتوافد على مصر مع استقرار الأوضاع وتطبيق الدستور، ويجب أن نتحدث بصراحة، علينا أن نعمل لاستعادة المستوى الاقتصادى لمصر. ■ ما دام الأمر يسير على هذا النحو، لماذا لا يعيد الرئيس قراره بشأن ترشحه للانتخابات الرئاسية؟[FirstQuote] - الرئيس «منصور» حسم أمره، ولن يترشح للرئاسة، وسيسلم الأمور إلى الرئيس المنتخب فور إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية عقب إجرائها، وفى تصورى هذا أمر «مميز» لأسباب عدة، أهمها أن كرسى الحكم رغم تعبه، له إغراءات عديدة، وهذا ينطبق على كل كراسى السلطة وليس كرسى رئيس الجمهورية فقط، وإذا انساق الشخص وراءه فهو أمر غير مطلوب، لذلك الرئيس منصور زاهد فى الكرسى منذ أن تولاه، ويرى أنه أدى دوره المنوط به، ويعمل بمنطق «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا». ■ هل قرار اعتبار الإخوان «إرهابية» صادر من مؤسسة الرئاسة أم من الحكومة؟ - القرار صدر من الحكومة، ولم تكن بحاجة لأن تعرضه على الرئيس أو على شخصى، يكفى أن الشارع كان ينتقد تباطؤ الحكومة فى إصدار هذا القرار، والأخيرة كانت تبحث عن السند القانونى، ويجب أن نؤكد أننا دولة قانون، والأمور يجب أن تسير وفقا لذلك. ■ فى رأيك.. هل تتوقع وجود أغلبية حزبية فى البرلمان القادم؟ - من الصعب تحقيق ذلك على أرض الواقع، وذلك لسبب مهم وأساسى وهو ضعف الأحزاب السياسية وغيابها عن الشارع، فى كل دول العالم، وبالأخص الديمقراطية، نلاحظ وجود حزبين أو 3 على الأكثر ما يثرى الحياة النيابية والسياسية، أما فى مصر فلدينا 80 حزبا ومعظمهم لا يعبر عن الشباب والذين اعتبرهم «عماد المستقبل»، لذلك يجب على الأحزاب البدء سريعا فى مراجعة برامجها، و«العبرة ليست بالكثرة». ■ البعض يخشى من الطعن على هذا النظام من قبِل المحكمة الدستورية، كما حدث من قبل؟ - الرئاسة والحكومة لديهما حرص فى مراجعة كل القوانين المتعلقة بالنظام الانتخابى، ومن ثم عقب الانتهاء من تعديلها سيتم إرسالها لقسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، ثم سترسل إلى مؤسسة الرئاسة لمراجعتها من قبِل المستشار عدلى منصور لضمان عدم الطعن عليها بعدم الدستورية. المرأة والدستور المرأة أثبتت وجودها فى الثورتين، وكانت سبب نجاح الاستفتاء، وأتصور أن انتخابات المجالس المحلية ستكون أولى الخطوات لوجودها داخل الشارع السياسى، لتنطلق بعدها إلى البرلمان، ومن قلبى «تحية لكل امرأة مصرية». والدستور الجديد كفل للمرأة والعمال والفلاحين والشباب وجودا فى المقاعد البرلمانية، إذ يصعب الأخذ نهائياً بالنظام الفردى، كما من الصعب الأخذ بنظام القوائم، ومن ثم سنراعى الأخذ بنظام يجمع بينهما.