الزراعة: قلب البطيخ الأجوف ظاهرة فسيولوجية وغير مسرطنة
الزراعة: قلب البطيخ الأجوف ظاهرة فسيولوجية وغير مسرطنة
نفى الدكتور محمد علي فهيم أستاذ المناخ بوزارة الزراعة، وجود ما يسمى بالبطيخ المهرمن أو المسرطن، موضحا أن وجود بعض الثمار ذات تجاويف فارغة من اللحم وأحيانا ذات لون أبيض ظاهرة فسيولوجية تسمى "القلب الأجوف".
وأضاف فهيم، أن النيتروجين الزائد والإفراط في الري جنبا إلى جنب مع ظروف نمو مناخية معينة "الموجات الدافئة يليها موجات باردة مع زيادة فرق لحرارة بين الليل والنهار خلال الفترة الحالية" تساهم في ارتفاع حدوث ظاهرة القلب الأجوف، وكذلك استخدام المركبات الكيماوية التي تحوي على بروتينات "السيتوكين cytokine" التي يلجأ إليها المزارع أحيانا لتحجيم الثمرة، مؤكدا أن الابحاث أثبتت على أن القلب الأجوف ليس له صله مباشرة بالنيتروجين أو الري، ولكن يرتبط بشكل مباشر في وجود أحوال جوية معينة خلال التلقيح والإخصاب، وأن زيادة النيتروجين له علاقه فقط في ازدياد الظاهرة وليس في التسبب في حدوثها.
وأكد فهيم، أن الهرمونات النباتية لها دور مهم في هذه الظاهرة، حيث إن قلة التلقيح تؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون النبات الذي يتحكم في نمو أنسجة التخزين ما يؤدي إلى القلب الأجوف، والحقيقة هي أن القلب الأجوف اضطراب فسيولوجي، يحدث نتيجة لضعف التلقيح ما يسبب ظهور التشقاقات الداخلية في البطيخ ، فهو ليس مرضا، وليس له أي تأثير سلبي على طعم البطيخ أو نوعيته، وآمن تماما للاستهلاك الآدمي.
وأشار أستاذ المناخ إلى توصيات مهمة للمزارعين لتخلص من هذه الظاهرة، وهي عدم زيادة الري أو وجود أي تذبذبات في الري أو زيادة النيتروجين أو استخدام مصدر النيتروجين في صورة يوريا أو نترات نشادر، ثم رش سترات البوتاسيوم 1.5 كيلو على 300 لتر ماء للفدان يلي ذلك رشة بالكالسيوم بورون 1.5 لتر، ثم الرش بالبورون 14% بمعدل لتر للفدان.
وفيما يتعلق بالمستهلك أوصى بعدم الأكثار من استهلاك البطيخ، خلال هذه الفترة خلال أسبوعين إلى 3 من الآن، لأن معظم الإنتاج المبكر يحتوى على كميات أكبر من النيتريت بسبب العمليات الزراعية المكثفة، حيث يلجأ المزارع لذلك حتى يضمن سعرا مناسبا في بداية الموسم.
ونصح بالتخلص من البطيخ الذي تظهر فيه هذه الظاهرة بشكل كبير، وخصوصًا مع تحول الداخل إلى الأبيض حول التجاويف.