"الخارجية" ترفض قرار البرلمان الأوروبي بشأن أحكام القضاء المصري
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بدر عبدالعاطي، أنه بعد مرور ثورتين شعبيتين في أقل من 3 أعوام فإن الشعب المصري فقط هو الوحيد الذي يقرر مصيره ومستقبله ويحدد ملامح النظام الديمقراطي الذي يسعى إليه وأن الحكومة المصرية مسؤولة أولاً وأخيراً أمام الشعب المصري.
جاء ذلك رداً على أسئلة تتعلق بقرار البرلمان الأوروبي الأخير وتصريحات مسؤولين أمريكيين وبريطانيين حول الشأن المصري.
وقال المتحدث إن القرار المشار إليه تضمن فقرات مرفوضة شكلاً وموضوعًا باعتبار أنها تتناول مسائل مطروحة أمام القضاء المصري كإحالة عدد من الصحفيين إلى محكمة الجنايات ولا يحق لأي طرف داخلي أو خارجي أن يتدخل بالتعقيب أو التعليق على أمور وقضايا يتناولها القضاء المصري المشهود له بالاستقلالية والنزاهة، خاصة أحد مبادئ الديمقراطية الحديثة هو مبدأ الفصل بين السلطات، ومن ثم غير مسموح تحت أي ظرف أو مسمى التدخل في أعمال القضاء، ونوّه بأن القضاء المصري سبق أن قام بالإفراج عن 62 شخصًا تم القبض عليهم في أحداث الأزبكية ومسجد الفتح ومنهم مصور الجزيرة محمد بدر.
وأضاف عبدالعاطي أنه من غير المقبول أن يساوي القرار بين طرف يمارس العنف والإرهاب ضد المدنيين وقوات الأمن ومؤسسات الدولة من ناحية وبين ردود فعل قوات الأمن التي عليها مسؤولية فرض النظام العام وتوفير الأمن للمواطنين في إطار القانون، وهو ما يتم في أي نظام ديمقراطي.
وأوضح المتحدث أن مشروع القرار نفسه تضمن مواد وفقرات تعكس العديد من المغالطات كالقول على سبيل المثال إن المشاركة في الاستفتاء على الدستور منخفضة نسبيًا رغم أن عدد المصوتين تجاوز حاجز الـ20 مليوناً، في حين أن من شارك في التصويت على دستور 2012 كان حوالي 16 مليوناً صوت حوالي 6.5 مليون منهم بـ"لا"، كما رفض المتحدث ما تضمنه القرار من إشارة إلى بعض مواد الدستور الأمر الذي يتناقض مع نسبة التأييد الساحقة التي حصل عليها دستور 2014 .
واستدرك عبدالعاطي بأن هناك من جانب آخر عدة فقرات في القرار تتسم بالإيجابية خاصة الإشارات المتكررة في أكثر من فقرة لإدانة العنف والإرهاب التي تشهدها البلاد سواء الموجهة إلى قوات الأمن أو الكنائس أو مؤسسات الدولة وفي سيناء، والإشادة بما تضمنه الدستور من مواد تؤكد على حقوق المرأة والطفل والمساواة بين المواطنين أمام القانون وتجريم التعذيب والإتجار بالبشر، بالإضافة إلى المادة التي تطالب بتعاون الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية مع مصر في ملف استعادة الأموال والأصول المهربة من نظام مبارك.
وجدد المتحدث حرص مصر على مشاركة الاتحاد الأوروبي في متابعة الاستحقاقين المتبقيين من خريطة المستقبل والتي تشمل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، أسوة بما تم خلال الاستفتاء على الدستور.